ڪتبت. أميرة محمد عبدالرحيم
من أعظم النعم التي يُمنحها الإنسان هي القدرة على البدء من نقطة الصفر، مهما بلغت الصعوبات أو تعقّدت الظروف.
أن يُمنح دائمًا قوة جديدة لنسير نحو الأمل، ونصنع من الخسائر فرصًا للتجدد.
هذه القدرة هي هبةٌ إلهية تُذكرنا بأن النهايات ليست سوى بداياتٍ أخرى، وأن الحياة لا تنتهي عند الفشل،
بل تبدأ من حيث نتعلم.كل تعثر نحياه، هو درس متنكر في هيئة ألم،
وكل انكسار هو نداء داخلي يدعونا للوقوف من جديد، أقوى، وأنضج، وأكثر فهمًا لذاتنا.
فنحن لا نُهزم حين نسقط، بل حين نستسلم،
ولا نفقد الطريق إلا إذا أغلقنا قلوبنا عن النور الكامن في التجربة.
البدايات الجديدة لا تعني نسيان الماضي،
بل تعني أن نُعيد تشكيل أنفسنا بناءً على ما عِشناه.
أن نحمل الوجع لا كعبء، بل كوقود يدفعنا للمضي،
وأن نُصافح الألم، لا لنُكمله، بل لنُودعه بسلام.
فلا تخشَ أن تبدأ من جديد،
حتى وإن بدوت وحيدًا في الطريق،
فالذين يسيرون بثقة نحو الضوء،
هم أولئك الذين مرّوا بالعتمة، وتعلموا كيف يُشعلون قناديلهم بأيديهم.
ابدأ حيث انتهيت، وامضِ حيث يشدك الإيمان،
فأنت لم تُخلق لتقف طويلًا عند حافة الخيبة،
بل لتنهض، وتبني، وتُكمل،
لأن في قلبك بذرة حياة… لا تعرف الفناء.






المزيد
ارتباك بقلم دينا مصطفي محمد
حين تتشقق المرايا داخلنا ونكتشف أننا نحمل أكثر من وجه ولا نعرف أيّهم نحن حقًا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
الفصل الخامس عشر: النهاية – متأخر… لكن ليس انتهى بقلم الكاتب هانى الميهى