مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

وطننا الغالي حرًا أبد الدهر

كتبت: زينب إبراهيم 

أتسمعون صوت ضربات النيران وهي تهوي فوق رؤوس أبطالنا الصغار؟

ألا تشعرون بمدى الجروح التي تغذى أرواحهم قبل أجسادهم؟

لا ترون أعسان القذف والطيران في عيون أحبابنا الاطفال؟ في كل مرة ينتهي انهيار مبنى أو مشفى على طفل بريء.

ينظر حوله ويلتفت في كل مكان باحثًا عن والدته يود الاحتماء في كنفها.

ولكن ما لا يحبذ أن يبصره البطل الصغير أشلاء جثة والدته مبعثرة.

أما هو سيظل يبحث مرارًا وتكرارًا عن حضن يحتمي به من الأحداث التي تقع في غزة.

فكل طفل هكذا وليس واحدًا فقط أين السلام يا أهل السلام؟

أين العروبة؟

هل استقلت عربة وغادرت الكون أم من أفئدتكم فحسب؟

لقد خاب ظني بكم جميعًا وليس رئيسي فقط.

لأنني بصرت الشهامة والشجاعة مرمى بصري في كلمة ” رئيس” هو يعي تمامًا ما معناها؟

لكن ما أراه من اتفاقات وندوات تقام في كل دولة وليست مصر فقط.

لوقف الحرب وإطلاق النار لا جدوى منها.

فمتى كانت الكلمات تفي بالغرض مع عدو لا يعلم أن الكلمة عهد؟

وعن عهوده مع ربه لم يفي بها.

هل تظنون أنه بعد تسليم الأسرى ستتوقف الحرب؟ إذًا لا تؤاخذوني فيما سأقوله:

أنتم ساذجون وخونة، فقمتم بخيانة الله سبحانه وتعالى.

قبل أن تخونوا عائلتكم في فلسطين؛ لأنكم تقاعدتم عن الجهاد في سبيل الله وتحرير غزة من يد الغاصب الصهيوني.

فأما عن ساذجون؛ لأن العدو الصهيوني طوال حياته لم ينفذ كلمة تفوه بها.

سيأتي اليوم ويفعل هكذا زهقت العروبة من قلوبكم الخوارة تجاه أطفال يصارعون الموت.

في كل ثانية لا يعلمون متى ستهوي عليهم طائرة القذائف المتتالية؟

دخلوا حرب لم يقترفوا أي ذنب بها، فكانوا هم كبش الفداء تجاه العدو الإسرائيلي

لأنه لم يستطع أن يهزم المقاومين البواسل، بل لجأوا إلى الأطفال الأبرياء في المستشفيات، المدارس، المباني السكنية والتجارية.

لم يجعلوا مكان لم يطأه الخراب جراء ضربات النيران والطيران؛ لكن إلى متى سيظل ذلك الحال؟

بعدما تنتهي الحرب هل ستظل إسرائيل واضعة يدها على قطاع غزة؟

فهي لا تثق بأي جهة حكومية؛ للإمساك بالبلاد بعد أن تنتهي تلك الحرب القائمة بين حماس وإسرائيل.

فنحن أيضًا لا نقبل بتلك الهيئة المهينة التي ستكون عليها غزة الأبية.

إنها حرة وستظل أبد الدهر هكذا إن كانوا أذاعوا الفساد والحرب قائمة ما بالك بعد انتهائها.

سيظل الطغيان قائمًا في عائلتنا وإخواننا.

فنحن لا نرضى بالذل لشعبنا الفلسطيني الأبي لتسليم حبة من تراب وطننا الغالي لأولئك القتلة الظالمين.