كتبت: زينب إبراهيم.
جئتُ اليوم لك يا عزيزي، القارئ بوصية غالية وليسَ بنصيحة؛ لأن الصحابة رضوان اللّٰه عليهم كانوا حِينما ينصحون بعضهم البعض يقولون ” أوصيك” لم يقولوا ” أنصحك” فوصيتي لك يا عزيزي، ألا تجزع مهما واجهت في دنياك؛ لأنها فانية ولا يجب علينا الحزن علىٰ شيءٍ فاني وكلنا كذلك، فإذا واجهت في حياتك ما يثيرُ حنقك وإزعاجك لا تجعله يأخذ من وقتك وقوتك كثيرًا نعم، فنحنُ بشر وعليك الحزن، والسعادة، والضيق، والإنشراح، اليأس، والأمل مع مراعاة عدم وجودِ أي من هؤلاء لفترة أضبط نفسك علىٰ ذلك أنا سأحزن لكني لنّ يتملكني الإكتئاب؛ لأن من المعروف أن الأسى لا يدوم وكذلك البهجة، لكنَّ أنت بإستطاعك تحويل الحزن لسعادة بتذكرك شخصًا تحبه إذهب إليهِ في وقت ضيقك وتحدث معه وإن كان فكاهي، فهو سينتشلك من كل ما بك من دوامةِ التهجم التي أحتلت قلبك قبل وجهك كُن دائمًا على إستعداد؛ لمواجهة ما بك من نوائب بصبر وعزيمة مع تحدي النفس بألا توجل بدائرة اليأس، التي لا نهاية لها وشاقة الخروج منها بسلام ستجد أثرًا لا محالة من تِلك الدائرة يحيطُ بحياتك كلما أردت إنتزاع ذاتك منها بصعوبة بالغة و كُن دائمًا ذا بال طويل على ما تراه في حياتك مع مصادقة نفسك والحث علىٰ إرشادها مع تعنيفها إذا أرادت سلك الطريق الخطر؛ لأن النفس تأمر بالسوء، فعليك يا عزيز صنع حاجز بينك وبين ما يريبك إن كان صواب أم خطأ و تِلك كانت وصيتي الأولى لك يا عزيزي، القارئ أراك في وصايا آخرى تفيدني قبلك في مضمار الحياة الشاق.






المزيد
الكتاب بين الأزمة والتطور بقلم سها مراد
مرآة التخلي بقلم الكاتبة كلثوم الجوراني
هل كلما تطورت التكنلوجيا يفقد الإنسان المروءة؟ بقلم وليد صديق