كتبت: هالة البكري
بعض الود لا يكون حقيقيًا، ولا شيءٍ أقسى من ذلك، ورغم قساوة الأمر.
ألا إنه يجعل المرء مستفيقًا من غفلته، تلك الغفلة التي كان فيها، عندما ظن بأن ذلك الشخص الذي أمامه.
يعطيه ودًا صادقًا لا خداع فيه، فذلك الظن جعله يتفاخر بأصحاب الود الذي كان يظنه حقيقيًا.
ولكن من سوء حظه، أصيب بالصفعات المؤلمة عندما علم بأن ذلك الود لم يكن صادقًا.
تلك الصفعات التي جعلت قلبه يتألم، فعاد إلى نقاط الألم من جديد، عاد إليها.
فخاب ظنه في كل من حوله، ولم يعد يرى سوى الخداع في الأقوال، والأفعال حتى في النظرات، تلك الرؤية جعلته وحيدًا، فلم يعد يملك سوى نفسه.
لأن تلك الصدمات لم تكن هينة، وكيف تكون هينة بعدما رأى أولئك الذين كان يظن بهم خيرًا.
يتبدلون، ويتغيرون، وكأنهم لن يعودوا مثلما كانوا، كيف له أن يطمئن بعدما خذل قلبه من أولئك الذين كان يخبر الناس عنهم دائمًا، بأنهم هم السند، والأهل، والعزوة، هم الأهل رغم بعدهم، كيف له أن يثق في العالم، ويمضي، وكأنه لم يخذل!
أخبروني كيف للمرء أن يتخطى فكرة أن هناك أشخاصًا ما قد تبدلت، وتغيرت، ومضوا في دنياهم، وكأنهم لم يعرفوه بعدما كانوا هم الأقرب، كيف له أن يتخطى ذلك؟
أظن بأنه لا يمكن للمرء أن يتخطى فكرة الخذلان، ”خذلان من كان يظن بهم خيرًا”.






المزيد
جدلية الحب والخيانة الحلقة الأولى بقلم مزمل بلال (جنزبيل
رزقٌ لا يضيع بقلم ابن الصعيد الهواري
حين لا يبقى إلا الأصلبقلم ابن الصعيد الهواري