بقلم/ شروق أشرف العدل
مقياس النجاح في أي مكان أو شركة هو الإدارة الناجحة التي تستطيع التعامل مع موظفيها، فتعلم متى تتخذ المواقف بحزم ومتى تتجاهلها، الإدارة التي تركز فقط على مستقبل كيانها، سواء كان شركة أو نادٍ لكرة القدم.
طلّ علينا بالأمس خبر رحيل حمزة المثلوثي، نجم نادي الزمالك التونسي، في مفاجأة من العيار الثقيل، بالنسبة لي كمتابعة لكرة القدم. فجأة، تحول اللاعب من نجم مؤثر إلى لاعب مهمَّش، بعدما أُصيب بقطع في الرباط الصليبي!
ولأنني مشجعة للنادي الأهلي، توقعت أن إدارة الزمالك بقيادة حسين لبيب ستجدد للمثلوثي، تمامًا كما فعل الأهلي مع علي معلول، احترامًا لمسيرته الطويلة والمخلصة.
لكن المفاجأة كانت في تجاهل الإدارة التام، بل وتهربها من اللاعب، ثم تفاجأت بخبر الاستغناء عنه، ليتبعه برسالة وداع كتبها لجماهير الزمالك، ويرحل في صمت!
السؤال هنا: هل هذه هي إدارة الأزمات في نادي الزمالك؟
سأتحدث، عزيزي القارئ، عن موقف الأهلي مع أعظم محترف في تاريخه “علي معلول”، حينما أُصيب في نهائي دوري أبطال إفريقيا أمام الترجي.
وعلى الرغم من أن الإصابة كانت قاتلة للاعب تجاوز الثلاثين، لم يتأخر الأهلي لحظة في التجديد له، بل وقيده في القائمة ليشعر بالأمان والانتماء في وقت الأزمة.
وبعدما أصبح جاهزًا، استمر في النادي، حتى حصل على بطولة الدوري، ثم رحل.
عرض الأهلي عليه المشاركة في كأس العالم للأندية، وقدم له دعوة لحضور الاحتفال، لكنه رفض، فانتهى الأمر ورحل علي معلول بعدما نال كامل التقدير من إدارة الأهلي.
هذان الموقفان يوضحان الفرق بين الاحترافية في إدارة الأزمات والعشوائية في اتخاذ القرارات.
وهنا يظهر سبب تعلق اللاعبين بالنادي الأهلي، بل ورغبة الجميع في الانضمام إلى جدرانه، لأن الاستقرار هو الطريق الممهد للبطولات.
الإدارة الناجحة تتعامل بحزم في الوقت المناسب، وتلين وتتسامح حين يجب، وفي النهاية…
وداعًا يا مثلوثي، لقد كنت ضيفًا مهذبًا، وصاحب مكان من أشقائنا التوانسة.






المزيد
رياح التغيير تدق أجراسها/ بقلم/ الكاتبة/سعاد الصادق
الكاتب علاء فرحات.. رحلة إبداعية أثرت مكتبة دار نبض القمة
المشهد يتكرر.. فهل نتعلم أم نُصفِّق من جديد؟