مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

وجهان لعملة واحدة

Img 20240317 Wa0047

كتبت: زينب إبراهيم

سئمت الحياة المليئة بالخداع لِمَ يشدون باعذب الكلمات وفي ظهورنا يرمون السهام؟

حينما ولدت زرعت والدتي خصلة غانية، فهي تلك التي أحيا عليها وأطيق اعسان الحياة؛ لكن منذ أن تعاملت مع الأناس ذوي الوجهين لم تعد تلك الصفة بي، فإنني أصارع لإبقائها دون فناء ” المحبة” أمي كانت تقول لي عندما أعود من مدرستي وأحزن من رفيقتي لكلمة قالتها: لا تحزني يا ابنتي، ولا تدعي المقت يلج إلى فؤادك الجميل؛ لأن الكره يستطيع تحويل الأرض الخصبة لقاحلة في ثواني.

حينما كان يحطم خاطري وقلبي أحدهم بكلمة أو فعلا لا ألتفت للمقت أبدًا، لكن منذ أن تقابلت مع أولئك لا أعلم هل ما زالت الخصلة موجودة بداخلي أم محيت؟

الحياة لم تكن يومًا مرهقة؛ لأن البشر من يجعلونها كذلك، فإن تعايشنا بود مع بعضنا البعض، لن يحدث سوء إلينا؛ لأنه عندما يتحدثون بلين في وجوهنا وتواجدنا، لكن حين مغادرتنا يصبون وابل الديجور الذي يكمن بداخلهم لن تكونوا متميزين أو من الأناس الذين يحتفون حولهم الآخرين لا أصدق ما يحدث من البشر؛ لأن تلك الصفة من الصفات المذمومة لدى الآخرين، فلا أفضل رؤية أحد هكذا أو التعامل معه؛ لأنه يختلق الآلاف من القصص التي لا صلة لها بالحقيقة أو صدق، فأتعجب من الذين يصدقونها كأنها موثقة من الحكومة وليست مجرد ترهات تقال فحسب؛ لذلك أتلاشى وجودي في أماكن ذات صلة بأولئك البشر، لكن ما يزعجني أنه دائمًا أو في بعض الأحيان يتوجب علي البقاء والحديث أيضًا معهم في داخلي شعور بالريبة حيال حديثهم؛ أما عن الصمت في تلك الحالات يكون أفضل بكثير من التفوه بكلمة قد تنقلب علي ذات مرة.