كتبت: إنجى أحمد
بيدي حلوي لصغيري، وددت مكافأته بها،خيرته بين واحدة أو اثنتين، فاحتار بينهما أيهما يأخذ، لمعت عيناه للاثنتين، فاقتنصها بسرعة صياد ماهر، فتسلل لنفسي الفضول وسألته، رغم معرفتي بنفوس الأطفال، لِمَ أخذت الاثنتين؟ أصابني جوابًا غير متوقع منه، قال لي ببراءة الطفولة ووداعة روحه الأخاذة:
قالت لي معلمتي أن واحد رقم فردي أناني، لا يقبل القسمة العادلة المنصفة بين اثنين، وإن قبل يجزئها لكسور ويحولها لفتات، يأتي لحساب طرف على حساب آخر، قد تتولد بسببه الضغائن والأحقاد، ويعيش ممن نصفته الظروف وحيدًا محاطًا بالبغض والنفور.
أما رقم اثنين رقم زوجي، يريد المناصفة والرضا للطرفين، يولد بينهما الود والألفة والمحبة، يجمع ولا يفرّق، يلملم ولا يشتت، يحيا دائمًا بين النفوس التي ارتضت، فيعيش أصحابه بين أحضان الوئام والوجد.
فاحترت ..ولكني اخترت أن أكون مع الاثنين، واحدة لي والأخري لمن أحب، لا أريد أن أحاط ببغض وحقد، فالنفس السوية بسليقتها تميل للمحبة والود.. وأنت تختار واحدًا أم اثنين؟!






المزيد
الأمل الجديد ! بقلم سها مراد
بين الضجيج والصمت بقلم الكاتب هانى الميهى
مش مهم بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر