كتبت منى محمد حسن:
على كرسي الإنتظار، وحدي أبحث عن رفيق؛ الإنتظار يا عزيزي أسوأ من الموت، توتر وخوف، قلق من الآتي، ولوعة تلتهف لرؤياه.
أن تنتظر آخر نتيجة لك في الكُلية، أو فستان زفافك عند الخياط، والدك ليأتي بعد سفر طويل، صديقتك المفضلة وهي خريجة، وحبيب عمرك الذي سيحمل معك هم العمر.
أسوأ ما في الأمر التوتر، أسئلة قلبك وأجوبة عقلك، مع أن القلب مرات عديدة لا يكترث لأجوبة العقل وغالبًا العقل الفائز.
أن تبحث عما يُلهيك كي لا تفكر، سيأتي أم لا؟
سأكون أم الزمن كان كفيل كي يُنسيني؟
سيكون بخير عندما يأتي أم أن الغربة أخذت منه ما تأخذ من كل مرضاها؟
سيكون كما أتمنى أم القدر سيفوز هذه المرة أيضًا؟
هكذا هي الحياة، بينما أنت تجلس على أريكة الشوق، وخلفك أسنان الإنتظار تعض ظهرك، تطعنك ألف مرة ثم تقوم بركلك ثم تأتي بما تنتظر أو لا تأتي الأمر متروك لها.
عجبًا، نسيت أن أخبركم أنني مللت، ركلت ذاك الكرسي وذهبت، الذي سيأتي مرحبًا به والذي لن يأتي الوداع يرافقه.






المزيد
رسالة إلى طبيبي بقلم علياء حسن العشري
رماد الإنتقام الكاتبة إسراء حسن عبدالله
تراتيل النزيف الأخير بقلم فلاح كريم العراقي