كتبت: سها طارق
مُؤَخرا أَحبَبت التَّواجد على حَافَّة الطُّرقات، حَتَّى لََا يُرْعبني خَبَطات المارَّة المهْلكة، يَكفِي مَا أَصَاب رُوحيٌّ مِن بتْرهَا، فهل يُوجَد جَبْر لِقَلب مُمتلىء بِالْبَتْر لِجزْء فَقدُه مِن جَسدِه، أَننِي أَتَساءَل دائمًا هل تُجْبِره الأيَّام والسُّنون! هل سَينسِي وَتلهِي الحيَاة لِمَا مرَّ بِه مِن هُزَال شديد؟ أم سَيظَل بِداخِله كُلِّ ذَلِك اَلحُطام الدَّاكن، هل سَتمُر عليْه الأوْقات بِسلام؟ دُون أن يقع فِي مَواقِف يَتَذكَّر فِيهَا كسرتْه وَجَزأه المفْقود، يَتَمنَّى لَو أن كَانَت رُوحُه المبْتورة القديمة مَوجُودة؟ يَتَمنَّى لِلحْظة أن تَعُود بِه الحيَاة فقط لِيحْتضنهَا طويلا لِيكون لَهَا عَوْن وَمُتكَأ لَهَا لِمَا عَانَة كثير ومَا كان أحد يَكتَرِث لَهَا، فَلقَد اِسْتهْلك فُؤَاده حَتَّى أَصبَح كثير الصَّمْتِ شاردًا فِي تفْكيره اَلمُتعب غَيْر مُتَناس لِهمومه، ذاكرًا لَهَا كُلِّ حِين فَيمسِك قَلبُه فَيعرِض شريطًا مُؤْلِما قد صَابَه فِي كُلِّ فِكْرَة تُطْرِي عليْه كان يَبدُو كَأنَّه جِزأه المتبقِّي مُعَذبا لِنفْسه.






المزيد
رسالة إلى طبيبي بقلم علياء حسن العشري
رماد الإنتقام الكاتبة إسراء حسن عبدالله
تراتيل النزيف الأخير بقلم فلاح كريم العراقي