كتبت: زينب إبراهيم
أقبل علينا ضيفًا عزيز على قلوبنا جميعًا ننتظره كل عام، فهو يأتي مرة واحدة فقط؛ لكنه يعهد إلينا أن يكرر زيارته السنة المقبلة ولن يتأخر علينا، ففي زيارته الغانية يجتمع الأحبة والعائلة على شرفه في موعد محدد شهرًا كاملاً ذاكرين الله ومنهم من يتلو آيات القرآن الكريم إلى أن يصدح آذان المغرب حينها يذهبون إلى المسجد لأداء فريضة الصلاة وبعد ذلك يعودون إلى المنزل يلتفون حول المائدة في أجواء من البهجة والسرور؛ أما في اسرتنا الغانية يلاحظ ضيفنا المبارك أن فردًا من الأسرة غير موجود يستخبر عنها، فأخبره قائلة: إنها في مكان أفضل بكثير من هنا وتحتفل أيضًا بقدومك رغم ذلك هي معنا نشعر بوجودها وإن لم تكن هنا كل عام كانت تذكرنا بقراءة الفاتحة لموتى المسلمين بعد تناول الطعام؛ أما الآن افتقدها وأشعر يا رمضان أن فرحتك ناقصة، فهي بسمة ترتسم على ثغرنا ووجهونا تشرق بحديثها العذب جئت ذلك العام وأنت تستخبر عنها؛ لكننا ندري جيدًا أنها في الجنة بإذن الله يكون أجمل مما نتخيل وسعيدة بمقرها الذي تنتظرنا فيه أن نجتمع كما كنا في الدنيا، فكن مطمئن أن هديتي لها ذاك العام ستبهجها كما سرتني وأنا أفكر بارسالها إليها؛ حتى لا أستشعر غيابها عنا في تلك الأيام المباركة القليلة من كل سنة، فإن الحياة دونها يشوبها الألم والحنين ما يصبرني أنه في الآخرة لا يوجد أنين أو رحيل وهناك اللقاء يكون سرمدي بجانب أنه لدينا رمضان معها وبالطبع لا يوصف جماله أو حلاوته ونحن في الجنة مع خير خلق الله سيدنا محمد صلوات ربي وسلامه عليه، النبيين، الصحابة رضوان الله عليهم، زوجات النبي صلى الله عليه وسلم، أحبتنا الذين سبقونا وفاض الشوق إليهم ننتظر على أحر من الجمر أن نلقاهم ونروي ظمأنا من التتوق.






المزيد
الشمس والجليد بقلم إسراء حسن عبدالله
الأشياء التي خسرناها كي نستمر بقلم الكاتب هانى الميهى
رسالة إلى طبيبي بقلم علياء حسن العشري