هَى العِنوان بقلم إيثار باجوري
“إن سألوك عنها،
فقل: إنها أرض ارتوت بدماء الأبرياء، وامتلأت بالجثث، وتزينت ببراءة أطفال غابت وراء الألم.
وإن سألوك عن أهلها،
فقل: ثابتون رغم قلة الحيلة، موقنون بأن النصر آتٍ من عند الله، يحتسبون أنفسهم شهداء منذ لحظة الميلاد، ثابتون كجبالها، وأصغر الأحلام في أعماقها تعانق السماء.
وإن سألوك عن جيرانها،
فقل: يشاهدون بصمت، متجمدون بلا حراك، لا يدميهم الجرح ولا تهزهم الفاجعة. يتابعون المأساة وهم يحتسون القهوة ويتصفحون الصحف، وكأن الأمر لا يعنيهم.
وإن سألوهم: من أنتم؟
فقل: نحن المنتصرون، وإن طال بنا الألم دهورًا، صابرون لأننا نوقن أن النصر مكتوب عند الله، لا يحتاج عطف جار ولا شفقة أحد، بل هو وعدٌ محفوظ بأمر الله.
#وفي_النهاية
تبقى فلسطين كغصن الزيتون، ضاربًا بجذوره في الأرض، عصيًّا على الانكسار مهما اشتدت العواصف. يحمل بين أوراقه إرث الصمود، وفي ظلاله يتجدد الأمل، شاهدًا على أن الحق لا يموت، وأن النصر وعدٌ لا يخلفه الله.”






المزيد
بين مد وجزر بقلم شهد طلعت
شفقٌ بلا ثقافة بقلم مريم الرفاعي
هل سينجو الكتاب من تحديات العصر بقلم سها مراد