مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

الانتصار بقلم شهد عماد

الانتصار بقلم شهد عماد

 

ها أنا أقفُ فوقَ القِمَمْ،

أُعلنُ ميلادي بعدَ الألمْ،

أجمعُ شظايا الخُذلانِ والانهِزامْ،

وأصوغُ منها سيفًا يُشعّ كالسَّهامْ.

 

ما كانت الطُّرقُ زهرًا وعِطْرًا،

بل شوكًا ينهشُ خُطايَ وصَخرًا،

لكنّي مشيتُ بثقلِ الجِراحْ،

ومصباحُ صبري يُضيءُ النجاحْ.

 

كلُّ دمعٍ انسكبْ، كانَ جِسرًا لِلقُدُم،

كلُّ سقوطٍ اشتعلْ، صارَ عُلوًّا للقمم،

وها أنا أصلُ في آخرِ المَسيرْ،

مرفوعةَ الرأس، لا أخشى المَصيرْ.

 

تعثّرتُ مرارًا، وقمتُ كالأشجارْ،

تكسِرُها الريحُ… لكنّها تُنبتُ ثمارْ،

في قلبي يقينٌ يَهزُّ الصُخورْ،

وفي صوتي دعاءٌ يُضيءُ الدُّجورْ.

 

علّمتني العثراتُ أن النصرَ صِعابْ،

وأنّ المجدَ لا يزورُ الكَسالى الغِلابْ،

إنما يأتِي لِمَن صاغَ من الدَّمعِ نُورْ،

ومن الجُرحِ أغنيةً تُغنّيها الطُّيورْ.

 

الانتصارُ نَبضُ أرواحٍ أبِيّه،

وسكونُ بَحرٍ بعدَ عاصفةٍ عَتيّه،

همسُ رُوحٍ تقولُ بكلِّ اعتزازْ:

قد استطعتُ… قد عبرتُ… ولن أُهزَمَ مهما طالَ الإعجازْ.