هل يموت الورد من الذهول ؟
بِقلم :- سيّدة مالك .
أقرأُ كتاب” في أثر عنايات الزّيات ” كم هو حيٌّ جدًا وضعت يدي بطريقة مُضحكة لأتأكد من أنفاسهِ، and guess what
وجدتهُ يلهث ! لغة الكتاب صريحة وواضحة وهادِئة . ما أجمل أن ينظر الإنسان إلى شاطئ بعيد وحيواتٍ أخرى عبرت بقربهِ وقد كان في أوج إنشغالهِ ، ما أجمل إيمان وهي تكتب كتابًا كهذا !
عنايات كتبت الشِّعر وحين انتحرت ، تركت رسالةً شديدة العذوبة خلفها ، تقول فيها الحياةُ لا تُحتمل
أخذت حبةً مُنوِّمة ، قالت أريد أن أنام للأبد وفعلت ، هل لعنتها السماء ، هل سقط المطر في حضنها بدلًا من الرصاص ، لا أحد يدري ؟
ولأنَّ حُزن نادية صديقة عنايات المُقرّبة عليها كان حزنًا لونهُ أبيض ، فقد ظلّت تكتب رسائل طويلةً بخطٍ كبير ومائل وترسلها إلى شخصٍ ميّت ، كانت نادية تعامل موت عنايات على أنّهُ مُزحةٌ ، تزول مع شروق الشمس ، لكنّ عنايات جادةٌ في موتها حتى أنها بدأت تتحلل من جلدها تحت الرمال .
مهلًا ؛ قَصّت عنايات شعرها مُعتذِرة للهواء الذي لن يُطيّره أبدًا ، و راحت بهدوءٍ تام و جلست في السرير أخذت حبّةً ورديّة يُفترض أن تُساعد على النوم ، رفعت اللحاف حتى وصل لطرف خدّها وما توقّفت فَرفعتهُ أكثر حتى وصل لِرمشِ عينها ثم خُصلات شعرها السوداء ، قالت باي .
هل يموت الورد من الذهول ؟






المزيد
حين تتحول المحنة إلى منحة سرّ النور في قلب الألم،مجلة إيفريست
حين عجز الموت عن إطفاء آخر ما تبقّى من الحب بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
خيبة و عيبة بقلم فاطمة فتح الرحمن أحمد