*سوداوية*
فاطمة فتح الرحمن أحمد
في منتصف الليل، تدق الأجراس، وتعلن عن الوقت الفاصل بين العوالم الأخرى التي تتقاطع وتتخبط بها أرواحنا الهائمة. نلتقي بمن نحب، فتصبح أحلامًا وردية، ونلتقي بمن نكره أو نخاف، فتصبح كوابيس لا تنتهي. نركض باستمرار، وأحيانًا نجد أنفسنا نسعى خلف ظلالنا، تلك النسخة السوداوية منا، التي تتغذى على هواجس الأرواح الأخرى.
كل شيء يبدأ من الداخل، يتسع ويتجزأ، فيشمل أضواءنا التي حفظناها في أعماقنا، ليظل سالمًا ولا يغشاه ظلام. لكن ذلك الجزء الذي ظننا أنه لن ينطفئ أبدًا، أصبح يحيط به سواد دائم، ومدى ضوءه لا يصل لأي ذرة حيوية.
ثقل جفوننا ومقاومتنا للسقوط، وضربات القلب الزائدة، تدعونا لنتشبث بالحياة. لكن جزءًا منا يريد الاستسلام والخلاص، يريد أن يترك العنان للظلمة التي تتسع بداخلنا. هل نستطيع أن نجد التوازن بين النور والظلمة، أم أن الظلمة ستغمرنا تمامًا؟






المزيد
حين تتحول المحنة إلى منحة سرّ النور في قلب الألم،مجلة إيفريست
حين عجز الموت عن إطفاء آخر ما تبقّى من الحب بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
خيبة و عيبة بقلم فاطمة فتح الرحمن أحمد