بقلم/ يوسف العفيفي
في أي دولة في العالم، القيادة أخلاق أولًا وفن ثانيًا، لأنك لن تستطيع استلام رخصة القيادة إلا إذا كنت ماهرًا في فن القيادة وتفهم القوانين جيدًا.
لكن على طرقنا، يبدو أن كثيرًا من السائقين قد قرأوا هذه الجملة بالمقلوب!
لاحظت خلال قيادتي اليومية تصرفات متنوعة لقائدي السيارات، فقررت أن أصنفهم من وجهة نظري الشخصية، فإليكم النتائج:
الصنف الأول: الأناني
هو السائق الذي يستحوذ على حارتين مرور بمفرده، وكأنه يملك الطريق، فيسير فوق الخط الأبيض بكل ثقة. والمشكلة لا تقتصر على داخل المدينة فقط، بل تمتد إلى الطرق السريعة أيضًا.
الصنف الثاني: سوبرمان
هو من يتحرك في أقصى اليمين، ثم يقرر فجأة الانعطاف إلى أقصى اليسار أو العكس، من دون إشارة أو إنذار. هدفه الوحيد هو ما يراه هو، غير عابئ بمن حوله.
الصنف الثالث: الفضولي
هو السائق الذي يوقظ في نفسه الصحفي والمصور في آن واحد.
فإذا رأى حادثًا أو مشهدًا غريبًا على الطريق، خفّف سرعته ليشاهد ما يجري، دون أن يفكر في السيارات التي تتكدّس خلفه. وإذا اجتمع عدد من الفضوليين، تحوّل الطريق إلى أزمة مرورية خانقة.
الصنف الرابع: المتحدي
هو من يسير بهدوء، إلى أن يراك تعطي إشارة لتغيير مسارك إلى الحارة التي يسير فيها، فيعتبر الأمر تحديًا شخصيًا ويزيد من سرعته ليمنعك من المرور، وكأنك تعدّيت على ملكيته الخاصة.
الصنف الخامس: الأب الروحي للسائقين
هو الذي قام بتعليم عدد لا بأس به من السائقين، خصوصًا السيدات، ويبدو أنه ألقى عليهم وصاياه الذهبية:
“سر ببطء في أقصى اليسار على الطريق السريع، ولا تعبأ بالإشارات أو الكلاكسات.”
من يعرف مكان هذا الرجل، يُرجى إبلاغ الجهات المختصة فورًا حفاظًا على السلامة العامة!
الصنف السادس: فاقد المشاعر
هو الذي يسير ببطء شديد بينما يتصفح هاتفه المحمول، والطريق أمامه خالٍ.
وإن قرر التوقف، صفّ سيارته في مكان يعيق الجميع وغادر دون أي إحساس بالمسؤولية.
غالبًا هذا الشخص كان سائق ميكروباص أو توك توك سابقًا، أو يتدرّب على أن يكون كذلك!
الصنف السابع: المتردد
يُعد هذا الصنف الأخطر على الإطلاق. ففي لحظة تردد واحدة قد يتسبب في إنهاء حياة أسرة كاملة.
تراه يضع الإشارة يمينًا ثم ينعطف يسارًا، أو يتوقف فجأة دون سبب، وكأن الطريق مخصص لتجربة قراراته المصيرية.
وعذرًا، لم أتحدث عن السائقين الملتزمين بفن القيادة والأخلاق، لأنني أبحث عنهم لأضعهم في محمية طبيعية، خوفًا عليهم من الانقراض.
والآن أخبرني بصراحة… من أي صنف أنت؟






المزيد
الزواج المبكر: حين يدفع الأبناء ثمن طفولة لم تكتمل
الموسيقى الهادئة: مفتاحك السحري للسكينة وسط ضجيج الحياة
هوارة… قبيلة العزّ الممتدّ في جذور الصعيد/بقلم /سعاد الصادق