د.محمود لطفي
امام البحر لطالما تمنى ان تكون حياته دوما حيث يراها تمر امام عينيه فيما يشبه تتابع الامواج وتلاطمها بالشاطيء، وفي الصحراء كانت له امنية يحلم أن يتردد صداها في متسع الصحراء فيصل لأذان العالم بأسره، وفي خضار الحقول تراصت افكاره منتظمة في راسه دائم الإنشغال وكأنها سنابل قمح ، فيعترف في تلك الاماكن كانت معركته مع نفسه تشبه الحرب الباردة بل قد تصل لهدنة سلام ، فلا نزيف لدماء ولا ركام وفتات ، هدنة يحتاجها من حين لآخر فحتى حين تراوده نفس الافكار في تلك الاماكن يشعر إن الغلبة له فينظر لنفسه نظرة المنتصر ويبدو شامخا شموخ صقر في فضاء السماء المتسع، يتعهد أن يعود للهدنة كلما امهله القدر من العمر ويتملكه في نهاية كل هدنة سؤال هل سيمهله القدر مهلة تالية ام ستكون النهاية الحتمية اثناء الصراع؟
وقبل طي سجل نفسه ينظر للسماء يستنشق بعض هواء الصباح العليل يملأ به صدره وكانها طبول الحرب التي تشير إليه بأن قدره هو العيش معلقا بين دروب الصراع مع نفسه في فصول من المعارك يتخللها فقط إستراحة محارب قصيرة يسميها هدنة الإستعداد.






المزيد
حجاب العتمة بقلم أمجد حسن الحاج
من آخر الشمال بقلم الكاتبه فاطمه هلال
ضيُّ التوبة بقلم الكــاتبــة:شـــاهينـــاز مــحــمــد “زهرة الليل”