مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

نفاق وخبث الأخوات بقلم إسلام محمد 

ليست كل رابطة دم دليلًا على نقاء القلب أو صفاء النية؛ فكم من أختٍ تبتسم في وجه أختها وتخفي وراء تلك الابتسامة سمًّا زعافًا. النفاق بين الأخوات جرحٌ غائر، إذ يأتي من أقرب الناس إلى قلبك، ممن ظننتِ أنهن سندكِ في الحياة، فتكتشفين أنهن أول من يخذلونك عند الشدائد، وأول من يشمتون في عثراتك.

الخبث حين يأتي من الغريب قد يُؤلم، لكنه حين ينبع من أختك يكون كطعنة خيانة مغطاة برداء الحنان الزائف. تراها تشاركك الضحك أمام الناس، بينما في الخفاء تُشعل نار الغيرة، وتبث الفتنة بينك وبين من تحبين. قد تُظهر النصيحة بلسانها، لكن نبرات صوتها وعمق كلماتها يكشفان رغبتها في رؤيتك تنهارين.

النفاق بين الأخوات لا يولد من فراغ؛ بل قد يكون نتاج حقد دفين، أو مقارنة مستمرة، أو شعور بالنقص أمام نجاح إحداهن. بدلاً من أن يكون النجاح مصدر فخر للعائلة، يتحول إلى وقود للنميمة والمكائد.

والمؤلم حقًّا أن الخبث قد يتخفى في صورة اهتمام: سؤال عن حياتك لا ليطمئن، بل ليجمع المعلومات التي تُستَخدم ضدك لاحقًا. كم من أسر تفككت، وقلوب تمزقت، بسبب أخت لم تتقِ الله في أختها، ولم تحفظ عهد الدم والرحم.

احذري أيتها المرأة من أن تمنحي قلبك وثقتك بلا وعي، حتى لو كانت لأختك من أمك وأبيك؛ فالثقة كنز، ومن يلوثها بالنفاق والخبث لا يستحق أن يحمل مفاتيحها. وتذكري أن الرحم صلة وواجب، لكن الحذر درعٌ يحميك من غدر القريب قبل البعيد.

وفي النهايه في اخت تحب الخير لأختها واخت تتمني زوال النعم والشماته وفشي الاسرار هذا النوع ،مانهنا عنه سيدنا علي بن ابي طالب وقال اعتزال مايؤذيك ، ف الاعتزال والبعد في تلك اللحظات ليست قطع رحم بل البعد عن الضرر النفسي والفعلي… أحسنوا العشره ف الاعمار قصيره والمواقف والاحداث لا تنسي…