كتبت: بسملة عمرو
أنا لا أكتب بالحبر، بل بروحي،
ولا أُمسك القلم بيدي، بل بقلبي المُتعب…
كلّما حاولتُ وصف ما أشعر به،
ينتفض رأسي، كأنّ دخانًا يتصاعد منه،
كأنّ الأفكار نارٌ… تحرقني قبل أن تصل إلى الورق أمامي.
أجلس أمام الأوراق،
أراها بيضاء، كأنني أنظر في مرآةٍ لا تعكسني.
أُحاول أن أكتب ما أشعر به، أن أرتّب الفوضى التي تسكن رأسي،
أن أستخرج الألم من صدري،
فأزرعه كلماتٍ تنمو على الورق.
لكنّني كلّما بدأت،
اختنقتُ بسطرٍ لم يُكتب،
وغصّت عيني بصورةٍ لا أقدر على وصفها.
الكتابة لم تَعُد وسيلةً للهروب،
بل صارت سجنًا جديدًا…
أهرب منه بالحروف،
لكن كلّ كلمة تكتبني أكثر،
تكشفني أكثر،
تعرّيني أمام نفسي أكثر.
ما أصعب أن تكتب…
وأنت تعلم أن ما تكتبه ليس من خيالك،
بل من أعماقك التي تتآكل بصمت.
يظنّون أن الكاتب خَلقٌ رقيق، شاعر، حالِم…
لكنّهم لا يعلمون،
أنّ كلّ قصةٍ نكتبها، نخسر مقابلها شيئًا،
أنّ كلّ سطرٍ هو ندبة،
وأنّ الروايات تُكتب من جراحٍ
لا تُشفى.






المزيد
في هذا الحوار نقترب من الكاتبة سماح محمد علي، لنتعرف إلى تجربتها الأدبية، وأبرز أعمالها، ورؤيتها للكتابة والنشر
كاتبة شابة اقتحمت عالم الخيال، وفي الوقت ذاته عكست الواقع بجرأة وصدق. خاضت صراعًا مع فقدان الشغف، وتحدّت لحظات انطفاء الإلهام، لتنجح في إنجاز عمل أدبي في وقت قياسي، قدّمَت من خلاله تجربة تستحق التوقف أمامها. في هذا الحوار، نقترب أكثر من رحلتها، ونتعرف على كواليس أعمالها وطموحاتها القادمة.
إيناس وويثرب (قصة قصيرة للأطفال)