كتبت: إيمان ممدوح نجم الدين
لا أعرف أين طريق النجاة؟
الأمر يسوء إلى مدى بعيد من التدهور.
حيث أصبحت الأحوال غريبة وغامضة عن المفهوم المعتاد؛ حيث من المعترف أن كل شيء يمر مع الوقت، ولكن ماذا عن تلك المتاهه التي تلاحقني من حين إلي آخر؟
ذكريات طفولتي القاسية، وظروفي التي تجبرني على التخلي بمرادي الذي يمثلني،
واصدقائي الذين تخلوا عني في حين احتياجي لهم؛ فأصبحت منفردٌ في غرفتي الخاويه من كل شيئًا، إلا أحزاني وأوراقي وأقلامي التي أدون بها ما أشعر به وما يخاطب عقلي وما بقلبي،
أكتب أحيانًا كثيرًا ثم امزق الأوراق، وأجلس باكيه من تلك الشعور ومن تلك الإحساس البائس، الذي يجعلني أكره كل شيء وأنظر إلى الأمور نظره سيئه؛ حتى إلى نفسي، فأصبح ضعيفة لا اتمالك قوتي.
كل شيء أصبح غريب من حيث المضمون وماهي الأشياء التي اختلطت بمرور الزمان بأحوالنا وتفاصيل لم ندرك عنها الحقيقة إلى أنها تحكمت بنا بكل بساطة واستسلمنا لها؛ لضعفنا الشديد،
ففي وحدة الأيام جفاء وغربه تتمالك قلوبنا؛ حتى نفقدك ما بها من جمال.
أحيانًا نستطيع أن نقاوم ونكون الأفضل رغم تلك الفوضى المحيطه؛ وأحيانًا نصبح جزءًا لا يتجزا منها ومن هذا؟
أصبحت تائهٌ في في عالم مجهول؛ كأنني أبحث عن طفلي الرضيع، وتتمكن في نفسي وغايتي، التي لم أدركها إلى حين ولم أدرك الفكرة المتعلقه بها؛ لتمكنها من الحقيقة، فالحيرة تملئني امتلاء شديدًا؛ فيتمادى الأمر إلى اللامبالاة في كل شيء لا أدرك أنه استعمار الفوضى أو؛ لسوء نفسي أو مبالغه فكري، ولكني أتأمل فأبصر بشكل أو بآخر؛ ربما خطأ أو صواب، ليس المعنى يؤدي إلى معناه، فأحيانًا من الفوضى نلقى الهدوء وإن كان في أنفسنًا من الداخل. أحيانًا نلقى من الهدوء فوضتنا تملأنا وإن كنا نخفي ببسمه على الوجوه، إلا أن نفوسنا تتغير من تجارب تترك آثر وثيقه فينا و في قلوبنا ألمًا لا ينسى، أو حبًا لا ينسى؛ أم كلاهما في صميم القلب له وجود.
أصبح طريق النجاة كورده نادرة في بستانًا مجهول عن خريطه حياتنا؛ فحين نكون وإن كنا أطيب مما يكون، متجهين إلى غاية وإن كانت معلومة، وإن كانت في القمة موجودة
وخاصه في البداية، وما بين البداية والنهاية، تعثرات وسوء من البشر، وأحيانًا من مَن نحب،
وأنفسنًا كذلك ومن سنن الحياة؛
فنتألم وأحيانًا نتوقف ولا ندرك كيف نستكمل، وكيف نعيد نسيج الجميل الذي احتويناه قبل أن يحتوينا؟
في دائرة مجهولة عن الحقيقة وهي الحياة، وليس الجميع يدركون مشاهديها؛ فهي كاللغز اللئيم، لن يتجلى شأنها، إلا بما يتجلى فيها من معالم لها ذكري معلومه من الآثار كيف نشأت؟
من بين ذلك، وذلك نحاول ونتعثر في اختلاف أحوالنا إلى حين نلتقي بما يقدره الله وإن كانت النجاه طريقها مجهول؛ فالسبب فينا وبنا.
طريق النجاة من ذلك هو ليس أن تكون مع الله، بل أن تدوم مع الله.






المزيد
اليوم الثالث حوار صحفي كيف يرى الناشرون مستقبل الكتاب الورقي؟ بقلم الكاتب هانى الميهى
في عزّ اليأس.. لما الدعوة تبان مستحيلة بقلم اماني منتصر السيد
اليس غريبا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر