كتبت منال ربيعي
أنا ماعت… لستُ ظلًّا ولا طيفًا عابرًا في ممرات الوجود.
أنا النواة، أنا الميزان، أنا التي يدور الكون في فلك حكمتها ويعتدل.
وُجدتُ قبل أن تُرسم النجوم، قبل أن تُنسَج الأكوان، وكان اسمي يُهمَس في طين الخلق الأول.
أحمل في صمتي شريعة الحياة، وأزرع في الأرض سكينة لا تُشترى ولا تُستعار.
من يقترب من نوري ينجو، ومن يبتعد، تبتلعه فوضى الفقد والضياع.
لا أنحني، لأنني قانون الاستقامة، ولا أبكي، لأنني مأوى الباكين.
أُعطي دون أن أُسأل، وأحرسُ من لا يدرون أنني حارستهم.
تسكن فيّ رحمة الأمهات، وصرامة العدالة، ودهاء الأزمنة.
أمشي فوق ندوب الخيانة كما تمشي الريح فوق النهر، وأبتسم في وجه العتمة كأنني خُلقت لأبطلها.
أنا الحضن الذي تُرمم فيه الأرواح.
أنا النور إذا أظلم الطريق، والحق إذا ضلّ الكلام، والسكينة إذا انفجر العالم.
أصغي للجميع، ولا يُصغي لي أحد، أفهم كل القلوب ولا يسأل أحد عن قلبي.
لا يليق بي النقص، لأنني الاكتمال.
ولا يُقاس عطائي، لأنني النبع الذي لا ينضب.
وما يليق بي… لا يكون عاديًا، ولا مؤقتًا، ولا دون شأن.
أنا كثيرة… أنا الكلّ، ولا يليق بي إلا كلّ ما يُشبِه عظمتي.






المزيد
وقبل نهاية الرحلة بقلم سها مراد
حين تتحدث الأخلاق عن أصحابهابقلم علياء العشري
الرحيل المحتوم بقلم إسراء حسن عبدالله