ميزان_القلوب
الحلقة الخامسة والعشرون #نور_الأمل
بقلم الكاتب عبد الرحمن شعبان سعد
رمضان كريم، جعله الله شهر الانتصار على اليأس، لتعلّم أن الأمل هو الشعاع الذي ينير الطريق، وأن الحياة مهما اشتدت صعوبتها تظل جميلة عندما نحمل الأمل في قلوبنا.
استيقظ آدم في صباح اليوم الخامس والعشرين على شعور دافئ… شعور بأن اليوم سيكون مليئًا بالتحديات، لكنه أيضًا مليء بالفرص. قال في نفسه: – الأمل… مهما كان الظلام كثيف، هناك ضوء ينتظر من يحمل قلبًا متفائلًا.
في طريقه إلى العمل، لاحظ طفلة صغيرة تجلس على الرصيف حزينة لأنها فقدت لعبتها المفضلة. اقترب آدم وقال لها: – لا تحزني، ربنا هيجيبلك حاجة أحلى… استني شوية. ابتسمت الطفلة بعيون مليئة بالأمل وقالت: – إن شاء الله… ابتسم آدم لنفسه، مدركًا أن الأمل يبدأ بكلمة طيبة، وبإيمان أن الأفضل قادم دائمًا.
وصل إلى المكتب، ووجد سامي مكتئبًا بسبب مشروع لم ينجح، وكان يفكر في الاستسلام. جلس آدم بجانبه وقال: – لو فقدت الأمل دلوقتي، هتفقد كل فرصة للنجاح… خلي قلبك مفتوح لكل إمكانية جديدة. نظر سامي إلى آدم وقال: – فعلاً… لما فكرت في كل شيء حصل، حسيت إن لسه فيه أمل… وممكن نبدأ من جديد.
خلال اليوم، شاهد آدم يوسف يحاول إقناع زميله بمتابعة مشروع مشترك بعد أن خسروا جزءًا كبيرًا منه سابقًا. اقترب آدم وقال: – الأمل مش بس كلمة… هو شعور بيخلق قوة داخلية… حتى لو فشلنا مرة، نقدر نبدأ من جديد. ابتسم يوسف وقال: – فعلاً… لما صدقت نفسك، قدرت أشوف فرصة جديدة بدل ما أحس بالهزيمة.
قبل المغرب، عاد آدم إلى البيت ليجد الحاجة فاطمة تتحدث مع جارتها التي فقدت أملها في العلاج لمشكلة صحية صغيرة. جلس آدم بجانبها وقال: – الأمل هو اللي بيخلي الإنسان يحاول مرة واثنين وثلاث… لا تستسلمي… الله قادر على كل شيء. ابتسمت الجارة وقالت: – كلامك صح… لما آمنت بالأمل، حسيت بقوة داخلية بتخليني أكمل.
دخلت مريم بعد قليل، وقالت: – اليوم فهمت أن الأمل مش مجرد انتظار… هو فعل وثقة وحركة… لو فقدنا الأمل، نفقد كل شيء. أجاب آدم: – الأمل مش بس للآخرين… ده كمان لأنفسنا… بنزرعه في قلبنا، وبنزرعه في حياة كل اللي حوالينا.
حين أذّن المغرب، جلس الجميع على المائدة، لكن آدم لم يكن يفكر في الطعام، بل في كل موقف حدث اليوم:
دعم الطفلة المفقودة لعبتها،
تحفيز سامي لعدم الاستسلام،
تشجيع يوسف للبدء من جديد،
منح الأمل للجارة المريضة،
وكيف أن الأمل يعطي القوة، ويغير النظرة إلى الحياة، ويجعل كل مشكلة أقل رهبة.
بعد صلاة التراويح، جلس آدم في المسجد وسمع الشيخ سالم يقول: – الأمل نور في القلب… من يحمله يراه طريقه أوسع، صعوباته أخف، ونجاحه أقرب… لا تفقد الأمل مهما طال الظلام.
عاد آدم إلى البيت في هدوء، وأمسك مذكّرته وكتب: يا رب، اجعل قلبي مفعمًا بالأمل دائمًا… علم قلبي أن يرى الضوء في كل موقف، وأن يتحرك بثقة مهما اشتدت الظروف… اجعل الأمل شعاعًا ينير حياتي ويمنح الآخرين القوة أيضًا.
في تلك الليلة، شعر آدم لأول مرة أن ميزان القلوب أصبح أكثر اتزانًا، وأن الأمل ليس مجرد شعور… بل طاقة حقيقية تمنح القوة لمواجهة كل تحدٍ، وتجعل الحياة أكثر إشراقًا وسعادة.
النصيحة: الأمل نور الحياة… احتفظ به في قلبك، وسترى أن كل صعوبة تصبح أسهل، وكل حلم أقرب، وكل يوم أكثر إشراقًا.
انتظروا الحلقة القادمة 🌙






المزيد
حين خان القلب: بقلم: بسملة عمرو
شئ منى لآ يصعد: بقلم:سعاد الصادق
سعادة تغمر القلب