سلسة خواطر احزان سودانية
مواسم الخيبة
الطاهر عبد المحسن ابراهيم
تكرّر علينا المواسم كما تتكرّر الخيبات.
يأتي الربيع دون زهر، ويهلّ الشتاء بلا مطر، ويبدو كل فصلٍ امتدادًا لحزنٍ واحدٍ لا ينتهي.
نزرع الأمل في أرضٍ عطشى، فنحصد الخيبة، نحاول من جديد، كأننا لا نتعلّم.
حتى الوجوه التي كانت تبعث الدفء صارت باهتة، والعينان اللتان كانتا تضحكان، أطفأهما التعب.
في الأزقة القديمة ما زالت أصواتنا تتردّد، نغنّي للوطن كما لو أنه يسمعنا، لكنه غارق في صمته الأبدي.
يا لقلوبٍ علّمتها الأيام أن تبتسم بعد كل خذلان، ويا لأحلامٍ تأبى أن تموت رغم أنها تحتضر فينا كل يوم.
نحن الذين نحمل الخيبة كوسامٍ لا يلمع، نخبئها في صدورنا كي لا يراها أحد، ومع ذلك، يفضحنا الحزن في نظراتنا كل مرة.






المزيد
كبرت بسرعة بقلم سها مراد
ركن على الحافه بقلم الكاتبه فاطمة هلال
حين تدار الأرواح بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر