مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

من سلسة ها هي السمراء (النص السابع) تمهلي بقلم نجم الدين معتصم   

من سلسة ها هي السمراء (النص السابع) تمهلي… بقلم نجم الدين معتصم

 

ماذا يحدث أيتها السمـراء؟

لـــم تحمل عينـاك خوفا؟

ما الذي يتوارى بعقلـك؟

وهل ستفلتـني يـــداك؟

أتعمقتي في الأمر كثيرا؟

أراودتك صورة الانكسار؟

 

أما أنك رأيتي في تلك اللدغة أملاً جديد؛ داويتيني لأموت أسرع، اسمحي لي بأن أقول لك تمهلي فمازال الليل طفلا يحبو! وأن الصبح آت، وأن هنالك قصيدة لم تكتب بعد، وكتاب لم تتمايل أوراقه.

ذاك الشوق الذي رأيته في عينيك لا يليق به أن يموت كالجنباء، يليق به أن نكافح من أجله، ولا نترك لثغرات مثل هذه أن تهلو بنا في سكرات الانفعال النفسي، كنا عرابيد حبٍ ليس إلا؛ فما بالنا، نترنح على الهاوية.

 

أم لم تكن كذلك فهي أصعب ، في وصف دقيقً وصفها علي رضي الله عنه:

” يموت قلب المرء إذا فارق من يحب”

ليعود بعد ألف عام وأكثر بربع ذاك الإحساس، هو يضاعف قطعا أنسجت الروح، فعلمت بأن عليً كان قويًا جدا، وقد هاب امرء لم أهابه أنا يومًا.

 

تداولت أبيات كتير لغيث وهزني ما هز عنتر، رأيت كم أذلهم العشق، في لحظة كنت أرى صغيري في عينيك يبكي، يخاف على نفسه أن يكون يتيما، وأخاف أنا من الفراق كخوفك أنتِ؛ إذا الذي في عينيك كان خوفًا.

اعلمي يا سمري أننا نخطيء أكثر من أن نصيب، لذا كان لابد من أن تسير الحياة بقدمين، كان لابد بأن يكون هنالك عقل واعي؛ يتحكم في زمام الأمور ، عندما نتوه في طرق السير، كان لابد أن يكون هنا قلبً ثابت يعين القلب الاخر إذ أرهقه الانتظار.

 

كان لابد أن أحبك بالطريقة التي أنجبـك بها…