مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

من روايات الفناء الجزء الرابع والأخير

كتبت مريم عبده الرفاعي:

نامت ليلى في وحشة الغابه، وفي أمان الله، الذي أحاطها برعايتة فمن وجد الله، فلن تصيبه وحشة الغابات ولا لدغ الأفاعي،

وفي اليوم التالي إسيقضت ليلى، وقد أعاد الله إليها يداها وأرجلها ورد إليها بصرها، أنه نور رباني في روحها الطاهرة، وثقه لاحدود لها،

ذهلت ليلى بما أتاها الله من فضله، وحمدت ربها كثيرا وسجدت شكرا لمن لاينسى، ولا يغفل، ولا ينام .

مضت ليلى في طريق لاتعلم منتهاة، لكنها تعلم أن الله لن يخيب رجاءها،

ومرت بحفظ من الله، حتى تجاوزت الغابه، الموحشة ووجدت عدت منازل، فكانت تستأذن للمبيت عندهم فكانوا يكرمونها، ويحسنو ضيافتها، إلى أن وصلت إلى قصر أكبر تاجر في المدينه، وطلبت أن يجدوا لها شيئا تعمله،

فقبلو طلبها، فعملت في القصر، وكان جمالها لايوصف ،ويزيد بريقها يوما فيوما ،حتا لمحها تاجر ذلك القصر فسأل والدته :من تلك الفتاة التي تعمل مع الجواري، أنها لا تبدو كجاريها بل يبدو أن معدنها اصيل

الأم : إنها أتت لتبحث عن عمل ولا اعلم عنها شئ.

فقد وقعت في قلب ذلك التاجر ،

فقرر أن يتزوجها ،وطلب من أمة أن تطلبها ،لزواج من التاجر فوافقت ليلى، شريطة أن لايسألها عن ماضيها ،فوافق التاجر وعاشت ليلى حياة جميله وأنجبت ،لذالك التاجر ولد وبنت،

ومرت الأيام .

وفي ذات يوم أتى إلى قصرها شخص

مسكين، يريد صدقه

فأمرت الجواري أن يحسنو إليه ،وكان يحضر باستمرار وتحسن إليه،

ففكر ذلك المسكين لماذا تحسن إلى تلك السيدة فطلب أن يراها ،فرفضت طلبه ،

وطلبت أن يعدو له مكان في القصر ،

وأن يطعموه،

فنفذو أوامرها،

وذات يوم أتت الجواري إلى ليلى ليخبروها، بأن ذلك الرجل مات فعدو له القبر وجهزوه لمثواه الأخير ولكن الرجل قام من جنازته.

وكان كل يوم يموت ويعود إلى الحياة حتى جاء يوم وطلب مرة أخرى أن يرى سيدة ذلك القصر فوافقت أن تراه فعندما رأها عرف انها ابنت عمه التى إتهمها ظلما

فقال كيف لك أن تحسني إلي، وانا من كنت سببا في زوالك،

قالت :لست انا من اجازي الخلق على افعالهم ولكن الله لن يتركك تنجو ابفعلتك …..ولفظ أنفاسه الأخيرة .

فجهزو قبره مرة أخرى وحاولوا أن يرفعون الجنازة، فلم يستطيعوا أن يحركوها من الأرض فتعجب الناس من هذا الحال ،فذهبوا إلى ليلى يخبروها بما حدث فذهبت معهم فمررت برداءها عليه فتحركت جنازته ،

فتعجب التاجر وذهب إلى ليلى ،ليسألها عن قصة هذا الرجل فأخبرته بأنه ابن عمها وقصت عليه الحكاية،

 وذهبو جمعا إلى قصر، ابيها الذي أصبح فقيرا لايملك شئ فدمعت عينا والدها عندما رأها فلم يتمالك نفسة

وطلب السماح منها ،وهو يجهش بالبكاء، فاحتضنته ليلى، وسامحته فأخذه زوج ابنته ،وذهبوا جميعا إلى القصر، وعاشوا بسعادة ….النهاية