كتبت فاطمة فتح الرحمن أحمد:
امتنع القط كاتي من الأكل ليومين وأصبح اكثر عقلانيه مما كان عليه ، وكثيراً ما يجلس أمام التلفاز واضعاً مخالبه في خد وجهه ويبدو اكثر جدية بمتابعته للقنوات الرياضيه ، وكان يسهر مع ابن العائله الأكبر في أفلام الرعب ، كان هنالك شي خاطئ ، بالرغم من تأكيد الطبيب أنه بحاله جيده أفضل من أي وقت مضى …
أصاب الفزع أفراد العائلة اذ ركض كاتي قبلهم واتخذ مكان في الطاوله منتظراً وجبة العشاء ، تفاجأت الأم من ردة فعل القط وزادها استغراب اذ وقف على قامتاه الخلفيه وانحنى على الصحن الذي أمامه ونظر للأم في براءة متسعاً القرنيه ، لم يكن في اليد حيلة ، فدائماً ما ينال عطف العائله بنظرات البراءة تلك ، حتى انه استغل تلك القدره لجعلهم يتبنوه ، فأصبح القط المحبب للجميع والشي الوحيد الذي تتفق تلك العائله في حبه …..
بعد ان رفض طعام القطط وحجز مكانه في الطاولة استطاع أيضاً أن يأكل مثلهم على صحنه ، مستعملاً مخالبه قابضا قطع اللحم الكروية موجهها الى فمه استطاع أن يكون محور حديث الليله والايام التي تليها اذ اصبح يأكل ، يشرب ويستحم ، ذلك الحمام الذي لطالما تجنبه خوفاً من المياه …..
مضت الشهور وكاتي كفرد صغير حقيقي في تلك العائله ، وكان يجلس كل ليلة يشاهد النجوم ويتهامس بمواء هادئ ، كأنه يطلب شئ ما …
بعد تلك الليله عندما تعالى مواءه وكأنه حزين، أختفى كاتي ولم يعد ، بالرغم من بحث العائله عليه ، ونشر صور له تدل على فقدانه لم يستطيعو ان يجدوه …
تمت سنتان على فقدهم للقط كاتي ، فاليوم الذي أعلنت فيه والدتهم أن هناك قريب لهم من بعيد ، ووريث وحيد لعائله ملكيه سوف يأتي ليعيش معهم ، تفاجأ الجميع اذ لم يظنو يوماً أن لهم أقارب بتلك الثروة والمكانة ، كانو رافضين فكرة الفرد الجديد لكن كونه وريث وحيد ولديه ممتلكات وافق الجميع …
فاليوم الذي جاء فيه ، جلس في محل القط كاتي وطلب العشاء قبل ان يتعرف على أفراد العائله وكان يبتسم في هدوء ، جلست الابنة الصغيرة بقربه وامسكت يده قائله مرحبا بعودتك وأبتسم لها ، بعد الأكل وقضاء الامسية بالتعارف خرج للسقف ونظر للنجوم وبنجمة وحيدة بالذات قائلاً شكرا لكِ ، أضاءت النجمه وأرسلت أشعتها إليه وأبتسم ….
“وكما تقول الأسطوره اذا أردت شيئا وتمنيته من قلبك ، أبحث عن نجمة الأمنيات نجمه وحيده مضيئه حزينه اذا جعلتها تبتسم مرة سوف تحقق أمنيتك “






المزيد
رواية عالم جزئي
الوصول إلى العالمية
الأمانة أجمل