ملاك عاطف
من المحق؟
نحن، أم الأحداث، أم البيئة، أم الظروف؟!
الأحداث تسير دون التفات، تهزنا بعنفٍ وتبقى في ثبات، تقيدنا، تفرحنا، تغيِبُ عقولنا، وتخطفنا منا، ولا تبالي بما نقوله لها من كلمات. تتغير مساراتنا؛ فترمى أحلامنا في الشتات، في مخيمات الضياع، على أرض الإّنات. ونحن نركض؛ لنحاول؛ لنستمر؛ لننجز؛ لنسعد؛ وبرضا نبقى على قيد مؤنثة اسمها حياة.
نقاوم؛ لنثبت الهوية، فننال الحرية، فننقذ الضحية، فنفرح مع البشرية، ونكسب القضية.
نصرخ بصوت مبحوح من كثرة النداءات، وما من إجابة، نبكي دموعاًً كالخل أذابت أرواحنا إذابة، ننظرُ إلى البعيد، وفي الفراغ، لا وضوح، ومن ثم إلى السماء: يا رب!… ونختار الصمت وأعيننا مغمضةٌ؛ لأن ما بداخلنا كثير، لا نعرف كيف نبدأ ونخاف إن بدأنا أن نغفو من شدة التعب، ونكون ظالمين للبداية إذ تركناها وحيدةً هناك، وليست معها النهاية.
والبيئة بمقوماتٍ ضعيفة وجو ضبابي مغبر تردد: ما حملتم فوق طاقتكم.
والظروف، إنها من شر البلية الذي يضحك، مذعورة إذا قهرناها، موجعة إذا خليناها، وعلى لوي ذراعها تحديناها.
والآن نعود لسؤالنا ذاك: من المحق؟!






المزيد
البعدُ قتال بقلم مروة الصاوي علي عبدالله
لـو كـان بإمكانـي بقلـم الكـاتبـة نُسيـبة البصـري
أنت وأنا، بشر بقلم مريم أشرف فرغلي