د.محمود لطفي
تتكاثر الأفكار في عقلي كما تتكاثر الأرانب داخل بطاريتها ، فلا يهديء من روعها او يكبح جماح البحث عن اجابتها سوى سؤال من كلمتين بقدر ما يبدو ظاهريا بسيط إلا إنه يحمل بين طياته الكثير فلن أطيل وسأطرح عليك السؤال لعلي أجد عند البعض إجابة شافية ولعل هناك من يستطيع الإجابة عن سؤال (من أنت؟).
أعتقد إنه من رابع المستحيلات ألا يكون بيننا من لم يطرح هذا السؤال على نفسه ولو مرة واحدة إما في أقصى لحظات ندمه على فعل إرتكبه أو في أقصى لحظات شعوره بالنجاح ،والوصول المزيف للقمم التي صنعها البشر .
مهلا فحين راودني السؤال للمرة الأولى في حياتي كنت أنهيت المرحلة الابتدائية ووقفت أمام المرأة متفاخرا ليس بنجاحي فقط ولكن بالثناء على المجموع الذي حققته انذاك ورغم ذلك كنت ألوم نفسي لان هناك من حقق مجموع اكبر واصبر نفسي فهناك من هو اقل او من رسب وبين هذا وذاك وجدتني واقفا مترددا متسائلا للشخص الظاهر بالمرأة أمامي من أنت؟
هل انت الحاقد على من سبقوك ام المتفاخر على من اقل منك ؟
هل سيستمر حبك لمن حقق أكثر منك ام ستفضل استعراض عضلاتك على من هم اقل في المجموع بل قد يتطلب الأمر توجيه النصح والإرشاد لمن هم اقل مجموع مني!
ودارت الأيام ولم اريح عقلي بإجابة ولازال السؤال ينمو في عقلي بل ويصبح أكثر شراسة حتى أصبح ملازمني كظلي او قريني وبشكل شبه يومي انظر لنفسي متعجبا متسائلا موجها حديثي لنفسي من أنت؟
احيانا بالابتسامة وتارة آخرى بالغضب أحيانا احاول الفرار من الإجابة إذا كنت غير راضي عن نفسي ، وتارة أكرر السؤال لنفسي واردد إجابته بشكل سريع إذا فعلت ما يجعلني مزهوا بنفسي وبين هذا وذاك أدركت إننا كبشر كما يقال خليط سحرى بين نور الملائكة ونيران الشياطين وأن خلافتنا لله في الأرض قد تكون أدق إجابة وصلت لها دون النظر عن مدى رضائي عن نفسي كخليفة من عدمه ومؤخرا عرفت أيضا ان هناك ثلاث أسئلة أخرى ستشكل اجاباتك عليها حياتنا الأهم وهي أسئلة الملكين بعد الموت من ربك ؟
وما دينك؟
ومن نبيك؟
وأعتقد آن الأوان لأفكر ونفكر في إجابات تلك الأسئلة حيث أن ذلك الإمتحان بلا واسطة أو محسوبية وليس له دور تاني أما سؤالي من انت؟
فالأفضل اجيب كما اردد عن نفسي عبد فقير لله ولقد أعجبني اللقب واستعرته من ا.محمود السعدني رحمه الله ومن يومها وانا لا اوصف نفسي إلا به او حينما يأخذني غرور بشري اذكر نفسي به فالان كل من أنت اطرحها على نفسي
أجيب بقوة عبد فقير لله.






المزيد
الأمل الجديد ! بقلم سها مراد
بين الضجيج والصمت بقلم الكاتب هانى الميهى
مش مهم بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر