حوار: محمود أمجد
استمرار مجلة إيفرست الأدبية الإلكترونية في دعم المواهب إظهار الوجه الناعم للمواهب من البنات ودعمهم على استكمال المشوار، فهيا بنا نتعرف على موهبة جديدة.
عرفي نفسِك.
-اسمي ملك وليد بكر، من محافظة الاسكندرية، من مواليد عام ٢٠٠٨، كتبت أول رواية لي مكونة من أربعة أجزاء في عام ٢٠٢٢، وترشح أول جزء منها للفوز بجائزة كتارا للرواية العربية عام ٢٠٢٣، ولكني لم أنشرها بعد.
-شاركت في مسابقة الدولة للمبدع الصغير في قسم الأدب فرع الشعر عام ٢٠٢٣، وتعد قصتي (شهر وأربع ليالٍ من العذاب) أول عمل ينشر لي إلكترونياً، ومتوفر طلب نسخة ورقية منه على موقع دار إبهار.
-شاركت في مسابقة مكتبة وهبان للقصة القصيرة في دورتها الأولى برعاية دار العين للنشر والتوزيع.
-حاصلة على شهادة معتمدة من وكالة مارلي الأدبية للنشر والتوزيع في الورشة الإبداعية والإحترافية التي يقدمهما الأديب المصري عمرو الجندي.
-أعمل مصممة أغلفة مع دار المصرية السودانية الإماراتية للنشر والتوزيع.
البداية مهمة في المجالات الإبداعية كيف كانت بداية مسيرتكِ وما الذي.
قدمتيه حتى الآن والخطوات التي صعدتيها في مسيرتكِ؟
-كان الأمر صعباً في بادئ الأمر، لم أكن أملك خبرة كافية في أمور النشر، ولم أكن أستطيع التفرقة بين امتلاكي للموهبة وبين استعمال ذكائي في الكتابة، حتى انضممت للورش الكتابية، وصرت أسأل أستاذي وزملائي عن كل خطوة أخطوها.
من هو أكبر داعم لكِ وبمن تأثرتِ؟
-أكبر داعم لي هو أستاذي وزملائي في الكتابة، ومن قرأوا لي.
لكل موهبة أهداف وأحلام فما هي أحلامك وطموحاتك الفترة القادمة وما هي أكثر الصعاب والتحديات التي مررتِ وتمرين بها؟
-واجهتني بعض التحديات مثل صعوبة النشر، لأني أكتب في مجال الرواية، وغالباً ما تكون أعمالي سلاسل، فتكون تكلفة نشرها كبيرة بالنسبة لكاتبة مبتدئة، وبنفس الوقت: رفض دور النشر المجانية نشر عملي رغم تقييمه بخمس نجوم أو جيد جداً على أقل تقدير لأني لا أملك جمهوراً كبيراً، وأرجو أن يقوم أحد الأدباء بمبادرة لدعم الكتاب المبتدئين ونشر أعمالهم.
كما أني واجهت صعوبات كثيرة وسخريات بسبب سني الصغير، ولكن دعم أستاذي وزملائي لي يشجعني على المواصلة، وقريباً إن شاء الله سأعلن عن مفاجأة جديدة على صفحتي الشخصية.
أرغب في نشر بقية أعمالي، لأني أعتقد أن الكتب هي الشيء الأمثل لتخليد فكرة أو علم، فكثيراً ما نقرأ منشورات على برامج التواصل الاجتماعي، وسهل جداً أن يطرح المرء فكرته بشكل أبسط بمائة مرة من أن يخلق حبكة ويحلل نفسيات الأبطال ليستطيع كتابة عمل أدبي حقيقي، ولكن من الصعب أن يثبت الفكرة التي يريد طرحها في عقل القارئ عن طريق المنشورات، والشيء الذي يثبت الفكرة حقاً هو قدرة الكاتب على هز وجدان القارئ وتفتيح عقله وجعله يرى الفكرة ماثلة أمامه، حتى يعيش الأحداث وكأنه جزء داخل العمل الأدبي، حينها فقط سيظل القارئ مذهولاً بالفكرة، وستظل عالقة في ذهنه، وعند ذلك إنما سأعتبر أني عشت لأجل هدف سامٍ، وأشعر بوجودي بين كل أولئك البشر.
سأترك بذرة طيبة تضيف شيئاً للبشرية، فتكبر بعد ذلك حتى تصير شيئاً عظيماً، والشيء الذي أكتب لأجله هو أني أسعى لفهم معنى كلمة إنسان، ومعنى مفهوم الإنسانية ككل، وأرجو أيضاً ممن قرأوا لي أن يفهموا معنى تلك الرسالة.
في مجال المواهب تعددت المواهب المتشابهة والمتشاركة فما الذي يميزك عن غيرك؟
-أحب دمج الأدب النفسي والأفكار الفلسفية الوجودية في أعمالي رغم اختلاف تصنيفها، أرى أنها تضفي عمقاً ومصداقية أكثر للعمل، وتعبر عن قضايا حقيقية.
هل لنا بنموذج مصغر من موهبتك؟
هذا اقتباس من عملي الحالي:
«إن وحدتك هي التي دفعتك للتعلق بقلب امرأة لا تكترث بأمرك، فبحت لها بمشاعرك وأفكارك بسبب افتقارك إلى الاهتمام .. إن الوحدة يا عزيزي صعبة، وحينما نكون وحيدين ولا نشعر بذلك؛ فهذا أكبر دليل على أن آثار دمار الوحدة ستكون شنيعة .. إنك ما أن تحدث أحداً غريباً إلا ويبدو لك وكأنه صديق حميم؛ فقط لأنه منحك من وقته دقيقتين .. فتكشف له عن أخطر أسرارك الدفينة رغم أنه لا معرفة لك به مطلقاً، ويراودك شعور بالندم متى أدركت أن ذاك الإنسان لم يكن أهلاً لثقتك .. ولكن يكون ذلك بعدما جرح فؤادك وحُطّم ونُهّش .. إن القلب في الوحدة يكون هشاً، يعلق آماله وطموحاته ونفسيته؛ وحتى مستقبله على شخص لا يستحق .. إنني لم أجرب الحب من قبل، ولكني جربت الشعور بقلبي وهو خاوٍ موحش؛ بعد أن جعله الفقدان محطماً .. سألت نفسي مراراً عن السبب الذي تتعذب في سبيله البشرية، ثم أدركت أخيراً أنه الحب وحده..»
وهذا اقتباس من النوفيلا التي نشرتها مع دار ابهار بعنوان “شهر وأربع ليالٍ من العذاب”:
«أتعرفُ يا سيدي الكريمَ، كيفَ هو شعور البرد الذي يصيبُ القلبَ، والفراغُ الذي يعتري الفؤادَ؟ أتعرفُ معاناة فَقْدِ من كانَ يسكنُ سويداءَ قلبِكَ، ويملأُ عليك حياتكَ؟ وأنْ تفقدَ الناسَ جميعًا وأنْ تغدو نفسُكَ غريبةً عنكَ؟ .. أنْ تصبحَ مضطرباً قلقًا، لأنكَ لا تجدُ ملجأً تأوي إليهِ، ولا يوجدُ من ترتمي في حُضنِه وذراعيه ليزيلَ عنك خوفَك وقلقَك.. أنْ يسيطرُ عليكَ فقدانُ الشغفِ تجاهَ الحياةِ بأسرها، وأنْ تموتَ وأنتَ على قيدِ الحياةِ..»
كلمة أخيرة توجهيها للمواهب الأخرى من قبيل تجربتك؟
-إن كنتم تؤمنون بمواهبكم إيماناً صادقاً؛ فلا تكفوا عن التعلم والمحاولة حتى ولو لم يؤمن بكم العالم أجمع، فالعظماء دائماً ما كانوا مجانين في أعين الحاقدين عليهم والكارهين لهم.
وأخيراً ما رأيك في حوارنا وما رأيك في مجلة ايفرست؟
-حوار ممتع وشيق، يكشف للكاتب عن جوانب لا يعلمها عن نفسه.
هل تحبين اضافة أي كلمة أخرى لم يشملها الحوار؟
-أوجه شكري لكل من أسعد قلبي بكلمة أو ابتسامة طيبة، وأتمنى لكم جميعاً أن يحقق الله لكم أمانيكم وكل ما تحلمون به.
وبهذا نصل لختام حوارانا الى لقاء مع موهبة جديدة.






المزيد
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا
يسعدنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لإدارة دار نبض القمة ومجلة إيفرست الأدبية على هذا التكريم الراقي
حوار خاص مع الكاتبة والمترجمة داليا فرج الطواب