مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

مقبرة المشاعر

كتبت: أروى رأفت

اختفت جميع معالم الحب لدي، فُتحت مقبرة كبيرة بداخلي تحوي جميع مشاعري، وأقف أنا أمام تلك المقبرة آخذ واجب العزاء، يسخر مني القدر، القدر الذي سخطتُ عليه فكان الرد جوابًا قاطعًا بالسخط والسخرية، لا أشعر بالحب اتجاه أحد، جمود تام يعتريني، مشاعري عالقة على أعتاب المقابر، مع جثث الأموات الذين رحلوا، مع أرواح تحلق في السماء باسمة، بينما هنا تركوا جثة هامدة على الأرض نسوا دفنها، أصابها الموت من نوع خاص تمامًا، فهناك بعض الأحياء يصيبهم الموت وهم على قيد الحياة، ولِمَ لا؟ 

فضمان البقاء الشعور بلذات الحياة المؤقتة، النعم التي أنعمها الله علينا، التذلل له وطاعته في سبيل دوام النعم، وأن نهنأ براحة البال التي سُلبت مني منذ صغري، هذا النص كُتب سخطًا وسخرية على ما آلت إليه نفسي، وأني غير راضية لذلك المنعطف من طريق حياتي، وأني لم أكن أستحق العيش من البداية في الأساس، وفي نهاية الأمر، كثيرًا ما وقفت على أعتاب المقابر أتخيل نفسي معهم، أنهم كانوا يستحقون الحياة أكثر مني، ها أنا مجددًا على نفس الحافة، أُطلقكِ أيتها الحياة ثلاث طلقات، علمتُ الآن فقط السر الحقيقي خلف تسميتكِ دنيا، يا لكِ من حقيرة!