كتبت: نيرة باسم عثمان
التغير والتغيير هما صفات أساسية خُلقت منذ الأزل؛ حتى تجعل الإنسان متأقلمًا مع مايدور حوله من تغيرات، ظروف، علاقات،إلخ..، وحتى تجعله يستطيع الإنتاج كما لو كان هذا التغيير على مزاجه، لكن في كثير من الأحيان تضعنا الحياة في ظروف قاسية بعيدة عن أحلامنا، تجعلنا نضل طريقنا ونحن قد وصلنا لنصفه.
وعدم التغيير هو أمر ينافي نواميس الكون، والطبيعة، فلابد للتغيير أن يقع بإستمرار سواء توقعناه، أم لا؛لذلك عليك أن تكون مستعدًا له.
قرأت مسبقًا في كتاب مقولة تقول: ليست الحياة مجرد ممر مستقيم يسهل الخوض داخلة بحرية، بل هي متاهة يتعين علينا البحث داخلها عن طريقنا وقد نضل الطريق، ونتخبط داخلها، وبين الحين والأخر ندخل في ممرات مسدودة، ولكن إذا كنا متمسكين بالإيمان؛ فسوف يفتح الله الباب أمامنا، وقد يكون هذا الباب غير الذي كنا نفكر فيه، ولكنه بالتأكيد هو الخير، كل الخير لنا.
لنأتي الآن إلى تخيل موقف ما، ماذا تفعل إذا فقدت فرصة عمل هامة جدًا، أو فقدت الكلية التي كنت تحلم بيها، خسرت بعض الأصدقاء المهمين في حياتك؟!
إجابتك ستأخذ مسارين أحدهما، أنك ستشكك في إيمانك بالله، وأن الله لايريد إسعادك وحاشا لله ذلك، والأخر أنك ستجلس حزينًا تندب حظك، وأنك فقدت شيئًا مهمًا، وذلك الشيء كان من نصيبك وأنت أحق بالحصول عليه وإلى أخره.
حسنًا ماالخطوة التالية ماذا ستفعل؟!
هل ستظل هكذا بقية عمرك أم ماذا؟
حسنًا، لنعترف لأنفسنا أننا جميعًا نخاف من التغيير وذلك لعدة أسباب
-بعض المعتقدات البالية، الزائفة
-الخوف من المجتمع وردة فعله
-الخوف من المستقبل المجهول
-عدم وجود ثقة كافية تدفعك للأمام، وتقول لك أنك ستنجح في الشيء الذي ستقبل عليه وهذا يسمى الخوف من الفشل.
العامل المشترك في كل ذلك هو الخوف ، فإذا قلنا أنك تخليت عن الخوف، ماذا ستفعل إذا لم تكن خائفًا؟!.
من المعروف أن قليلًا من الخوف قد يكون مفيدًا لأنه يحثك عالعمل، والتصرف في المواقف الجادة، لكنه ضار عندما يمنعك من التقدم، يقيدك عن فعل أي شيء، لذلك لابد أن تتخلى عن ذلك الخوف طالما أنك لاتؤذي أحدًا، أو تخالف شريعة دينك؛ فلك أن تفعل ماشئت.
إذًا كيف يتعامل الإنسان مع التغيير الذي حدث له في حياته؟!
– بأن يتدبر الأخطاء القديمة واستخدامها عند التخطيط للمستقبل.
-أن يأخذ الأمور ببساطة، ويتعلم كيف يكون مرنًا، وكيف يكون سريع التصرف.
-ألا يبالغ في تعقيد الأمور، وألا يقع فريسة لمعتقدات بالية.
-أن يعترف لنفسه أن أكبر عقبة تقع في طريق تكيفه مع التغيير موجودة بداخله، وأن الأمور لاتتحسن إلاّ بعد تغيره
-أن هناك دائمًا هدف جديد، أو خطوة جديدة عند حدوث التغيير؛ فعليه أن يكون سعيدًا، مستمتعًا برحلته في طريق وصوله لهذا الهدف؛ فلا ضير من بكائه عاللبن المسكوب.
– أن تجد طريقك بنفسك؛ فلايمكن لشخص أخر أن يجد لك طريقك بالنيابة عنه.
وأختم المقال ببعض المقولات المفضلة.
-تغيير معتقداتك هو الطريق لتغير تصرفاتك.
-إذا لم تتغير فمن الممكن أن تُفنى.
-عندما تتحرك متجاوزًا شعورك بالخوف ستشعر بالحرية.
وألقاكم في مقالٍ أخر والسلام.






المزيد
أنا التي عبّرت نفسي
نظام الطيبات على الميزان
الزواج المبكر: حين يدفع الأبناء ثمن طفولة لم تكتمل