الكاتبة/ رحمة محمد عبداللّٰه
أبكي ولا أحد يسمعني:
كان يوجد شقيقين إحدهم الكبير، والآخر الصغير، لكل مِنهما:
منزلهُ، وبيتهُ، وحياتهُ الخاصة، والود المُتبادل، وتمُر السنين، ويقع الشقيق الصغير بين الايدي التي نقول عنهَا بِالعامية لا ترحم أحد.
https://everestmagazines.com/archives/53353
واصبحت هذه الأيدي تنشل الحرب علىٰ اخيه الصغير دون تدخل الاخ الأكبر، وسنوات مِن الحروب، والمُعناة، واصوات الصراخ الذي يتعالىٰ مِن بيت الشقيق الصغير.
ومرت السنوات، ولا أحد يقف بجانب ذاك الصغير هو واسرتهُ، ولا أحد يهتم قضيته تلك.
حتىٰ اخيه الكبير لا يفعل شيء حتىٰ ظن أنهُ ليس مع قضيته.
ليأتي الوقت وتعزم العصابة هجومهَا لانهَا لم ترىٰ أحد يدافع عن تلك الصغير، حتىٰ قامت بتدميرهُ، وقتل اهلهُ، وهدم منزلهُ.
برايكم مَاذا فعل الأخ الكبير عندما سمع نزاع اخاه الصغير؟!
https://everestmagazines.com/archives/53340
لقد عالى صوتهُ، وعزم امرهُ مِما حدث ظن شقيقه أنهُ سوف ياخذ ثائره مِن تلك العصابة التي هاجمته.
وحولت حياتهُ إلىٰ جحيم؛ لكن كانت الصدمة لدىٰ الشقيق الصغير أنهُ راىٰ اخاه الذي تعشم بهِ يُحضر لهُ الطعام ويعطيهِ لهُ ك مواساه عما حدث!
فِي الحقيقة الامر رد فعل الشقيق الكبير كان غريب للغاية، ومضحك فِي بعض الوقت.
هل الطعام الذي اعطاه لهُ سوف يعوضه عن ديارهُ التي هدمت فوقهُ، واصبحت كوم تراب امام عينهُ.
ام عن عائلتهُ التي خسرها للابد، أم عن حقهُ الذي كُبا فِي الأرض واندهس عليهِ، أم عن ماذا سيعوضهُ!
وهذا مَا يريد شعب فلسطين إيصالهُ لكُل الدول العربية، والتي مِن المُفترض كانت تدعمهَا في تلك الظروف العصيبة.
لا ترسل لها ماكل ومشرب، مَن الذي سوف ياكل وهو ميتًا، هذه نكته لكن نكتةٌ حزينة للغاية.






المزيد
إرث الوعي الصامت: ماذا نترك في حقائب صغارنا النفسية؟
كيفية التعامل مع “ألم الروح” والإسعاف النفسي الأولي
العُمر يُقاس بالسنين.. أما العقل فيُقاس بالوعي