كتبت: بسملة عمرو
البيانو… تلك الآلة التي تطرب الأذن وتمنح الذهن استرخاءً وارتياحًا لا يوصف.
أضع أناملي على لوحة المفاتيح، تلك المفاتيح البيضاء والسوداء التي تنبض بالحياة، وأحركها بتناغم، لأسمع صوتها ينساب في الهواء كنسيم ناعم، وأدندن بأغنية في ذهني، وكأن النغمات تهمس لي بحكاية لا يعرفها سواي.
تجعلني شاردة… أغوص في عالمٍ من خيال، حيث الأرواح ترقص على السلالم الموسيقية، والضوء يتلون على إيقاع لحني، وعينيّ تلمع وكأنني هناك فعلًا، في ذلك المكان الذي لا يعرف الضجيج ولا الهم.
أتذكر أول مرة اقتربت فيها من البيانو، كانت أناملي صغيرة ومرتبكة، بالكاد تلامس المفاتيح. كنت أراقب أمي وهي تعزف، وكانت ملامحها هادئة كأنها تصلي بنغمة. قالت لي يومها: “البيانو مش بس صوت… دا باب، كل مفتاح فيه يفتحلك شعور”.
ومن يومها، صرت أفتش عن نفسي بين تلك النغمات، أبحث عن ضحكتي، عن حزني، عن كل شيء لم أستطع قوله بالكلام.
البيانو لم يكن مجرد آلة… بل مرآة صادقة لمشاعري، ورفيق لا يخون نبضي.






المزيد
لَبَّيْكَ رَبِّي حتّى أَلْقَاكَ وَأَنْتَ عَنِّي رَاضٍ/ بقلم/ سعاد الصادق
لكِ ما ليس لنا/ فأنتِ عجيبةالخلق
محطات العمر