حوار :- بيشوي صبحي النجار
في بداية الحوار نود أن نتعرف على كاتبتنا العظيمة :-
- أنا ماريا بشاي، كاتبة وروائية أبلغ من العمر ١٩ عامًا، من محافظة القاهرة، أدرس بكلية التربية قسم علم النفس مازالت في بداية مشواري الأدبي.
إذا ذكرنا الناجح نذكر بدايته، حدثينا عن بدايتك الأدبية :-
- كانت البداية صدفة، من كثرة الكتب والروايات التي قرأتها خطرت ببالي فكرة رواية ظننت أنني لن أستطع أن أكتب أكثر من صفحتين، لكن بدأت الكتابة بها وإنتهيت بعد ثلاثة أشهر وهي 120 صفحة ومنها تعلقت بالقلم وتعلق بي وبدأ مشواري.
القراءة حياة، ما رأيك بهذه المقولة؟ و هل وجدت حياتك في القراءة؟ و لمن تسعدين لقراءة كتاباته؟ و ما المميز فيها؟
- القراءة حياة هي عالم آخر مختلف عن عالمك وإن لم تجد في حياتك ما يسعدك فعليك بالقراءة لتخلق لنفسك حياة سعيدة؛ لم أجد حياتي بالقراءة فقط، بل وجدت سعادتي وشغفي في الورق لست أبالغ لكن أنا تحولت من عقل فارغ يمل من كل شيء عدا الكتب؛ لا يوجد كاتب لا يقراء وإن وجد فهو أي شيء إلا أن يكون كاتب، كيف سيكتب دون أن يكون لديه مخزون من المفردات والتشابيه والمعاني والصور يستخدمها في الكتابة.
أنا أسعد بقرأءة كتب دكتور حنان لاشين، فأنا أعشق الخيال والفانتازيا وهي حقًا مبدعة في إختيار مفرداتها وتشبهاتها البلاغية أكثر من رائعة أتمنى أن أصبح مثلها.
الطائرة الضخمة لا تحلق بمفردها، بل تحتاج لمحركات ضخمة كذلك لدعمها؛ حدثينا عن داعميكِ، وهل تقومين أحيانًا بدعم نفسك بنفسك إذا تخلى الجميع عنك؟
- الوحدة هي داعمي هي من جعلتني أتخذ القلم صديق والورق رفيق دربًا وجدت أخيرًا من يأنس ليلي، وأيضًا كلمات التشجيع من عائلتي وأصدقائي كانوا خير حافزٌ لي.
لكل كاتب قلم يميزه عن غيره من الكتاب، و يلفت الأنظار له؛ ما المميز بقلم حضراتكم الذي يجعل القراء يلتفتوا لكتاباتك؟
- دائمًا شخصية الكاتب تنكشف من خلال كتاباته ويعرفها القراء، وتأثري بدراسة علم النفس والصحة النفسية جعلتني دائمًا أكتب عن الشغف والقضاء على اللامبالاة وصراع الحزن والاكتئاب، وأن يستمتع بأبسط الأشياء من حوله دعوة للتفاؤل والأمل.
فريق مائة كاتب وكاتب، ما هو ذلك الفريق؟ لماذا إنضممتِ له بالتحديد دون غيره؟
- أولًا هو فريق أساسه في سورية منضم إليه عدد كبير من الكتاب وبعد فترة خطرت للشاعرة إيلاف طيبة أن تؤسس فريق في مصر لطالما كانت مصر دائمًا منبع للمواهب في شتى المجالات وفعلًا تأسس الفريق وها هو في قمة مجده به كُتاب تستعد ليصبحوا كُتاب مصر، وأتشرف أنني واحدة منهن، في الحقيقة كنت أبحث عن مؤسسة تتبنى موهبتي وتنميها ولحسن حظي تواصلت مع الشاعرة إيلاف وحدثتني عن الفريق وعن مميزاته ولم أجد أفضل منه حتى الآن.
بحر الأدب واسع جدًا، فأي نوع من أنواعه قد أبحرتِ فيه؟ وكيف صارعتِ أمواجه؟ وهل وصلت في أحد الأوقات لغرق سفينتك؟
- أُبحر في الإتجاه المحبب لقلبي، في البداية كتبت رواية تصنيفها خليط من الفانتازيا لشدة عشقي لها وإجتماعي معًا، كانت أجمل تجربة وسأظل أفخر بها وأتمنى أن أكررها، لكن صار لي فترة أكتب نصوص وخواطر وحتى مشاعري أسكبها على الورق، أصارع فتوري وتكاسلي لأن ذلك هو الغرق بالنسبة لي وأستمر في الإبحار رغم أي شيء.

في ظل العالم الجديد أو ما يسمى العولمة، هل تظنين أن العالم الأدبي الآن أصيب بذلك المرض؟ أم أنه سبب في استعادة عافيته في العصر الحديث؟ وهل سكان ذلك العالم الأدبي الآن يستحقون ما يُقدَم لهم من دعم من الجهات المختصة أم لا؟
- العولمة أثرت على مجالات العالم كله، بالنسبة للأدب فهو ساعد على إنتشاره أكثر من قبل وأصبح متوفر بأكثر من طريقة وللكل والفئات والطبقات ومتنوع بشدة أيضًا.
طريق النجاح طويل و مليء بالعقبات، و في النهاية ينتهي بما يسمى الباب الضيق؛ حدثينا عن طريق نجاحك، و هل تعثرتي بالعقبات أم مضيتي قدمًا نحو هدفك؟
- حتى الآن أنا أسير في الطريق، هناك بعض الإنجازات الصغيرة وأتشرف بما أنجزته لكنني أتوق للمزيد ولن أكتفي، هذا لا يمنع وجود عقبات كلحظات الإحباط وفقدان الثقة بنفسي وهذا أسوء ما قد يصيب أي شخص مؤمن بذاته لكن سرعان ما أستعيد رباط جأشي وأكمل الطريق، فقط من أجل الإبتسامة التي تُرسم على شفاه أمي عندما أصل لمزيد من الإنجاز.
لما لا تحدثينا عن إنجازاتك؟ و كيف وصلتِ لها؟
- أبسط إنجازات قد يصل إليها أصغر كاتب، لدي رواية صغيرة أحاول نشرها مع العلم أنها لقت إعجاب من الكثيرين لكن لم يأذن اللّٰه لها بالنشر حتى الآن، وشاركت في كتاب إلكتروني العام الماضي بإسم “ما خططه فتيات المئة” أما عن آخر إنجاز فهو كتاب مجمع أيضًا لكنه ورقي سينير معرض الكتاب 2023.
إن طال العمر فله نهاية، حدثينا اليوم عن النهاية المرجوة من تلك الرحلة الطويلة، و متى تستطيعين القول أنه قد حان وقت الاعتزال من العالم الأدبي، أم أنها ليست محددة بوقت أو بزمن بعد؟
- الكاتب لا نهاية له يموت ويفنى وتبقى كلماته حية إلى الأبد، وكم من كُتابً ماتوا وكلما قرأنا لهم كتب نحيا ذكراهم، فأرجوا ألا أموت قبل أن أترك أثر يُحيي ذكراي أنا أيضًا، لم أفكر أنني سأعتزل في يوم من الأيام هذا جزءٌ من الجنون، كيف لشخص أن يعتزل شيء بالنسبة له كل شيء، لكن لا أعرف ما الذي يُخبئه لي القدر.
نود أن نعرف رأيك في الحوار و مجلة إيفرست الأدبية و المحاور؛ و أيضًا إقتراحاتك لنا :-
- الحوار أكثر من رائع حقًا استمتعت به، من الجيد أن المجلة تهتم بالمواهب الصغيرة هذا دعمٌ لا يُنسى، وطبعًا المحاور هو أداة ربط عظيمة بين المجلة والكاتب أشكره من كل قلبي على هذا الحوار الممتع، وأتمنى أن تصبح المجلة ورقية وسأكون أول قارئة لها بإذن الله.

أن يترك المرء كلمة منفعة للناس من بعده، خير من حصوله على الجوائز العديدة؛ ما هي كلمتك للكتاب الجدد والكتاب الكبار؟
- للكتاب الجدد :- تمسك بحلمك لأنك تستحق الأفضل، اللّٰه من أعطاك الحلم وهو من سينميه، لكن عليك السعي وراء هدفك بدون ملل أو فتور؛ أتمنى من الكُتاب الكبار أن يلتفتوا للمواهب الصغيرة فهذه أجيال تسلم أجيال وعليها الإعتناء بها حتى نضمن الأرتقاء دائمًا.






المزيد
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا
يسعدنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لإدارة دار نبض القمة ومجلة إيفرست الأدبية على هذا التكريم الراقي
حوار خاص مع الكاتبة والمترجمة داليا فرج الطواب