مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

معجزة القرآن

كتبت:مريم محمود عمر

 

لقد عُرف العرب قديمًا بتميزهم بالفصاحة والبلاغة العربية؛ ولكنهم كفروا بوحدانية الله واتبعوا هواهم؛ فأنزلّ الله القرآن على نبيه معجزًا لهم، و جعله مُتفردًا ومُتميزًا بالفصاحة والبلاغة والبيان بحيث لا يستطع أحد الإتيان ولو بحرف من حروفه

قال الله -تعالى-: (أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ”

 

أنواع الإعجاز القرآني

١- الإعجاز البياني أو اللغوي: وهو إعجاز القرآن بكلماته وألفاظه وبلاغة تراكيبه وقوة معانيه، وتنوع أساليبه، مما أعجز كُتاب وشعراء الجاهلية وحتى عصرنا هذا أن يقوله مثله، فهذا وليد ابن المُغيرة يقول في القرآن الكريم “والله إن لقوله الذي يقول حلاوة وإن عليه لطلاوة، وإنه لمثمر أعلاه، مغدق أسفله، وإنه ليعلو ولا يُعلى عليه”

 

٢- الإعجاز التشريعي

ويُقصد به إعجاز القرآن الكريم بأحكامه وقوانينه الشاملة الكاملة التي لا نقص فيها ولا خلل، وتشمل جوانب الحياة جميعها وتعطي كل ذي حقٍ حقه حيث تحفظ حقوق الكبير والصغير، الذكر والأنثى، الغني والفقير، الحاكم والمحكوم في كل شيء.

 

٣- الإعجاز الغيبي

وهو ما ينص عليه القرآن الكريم من أمور غيبية لم تكن وقت نزول الآيات، سواء العلم بأخبار الأمم السابقة، أو المعرفة بأمور مستقبلية لم تحدث.

ومثال على ذلك سورة المسد التي أخبر الله تعالى فيها عن مصير أبو لهب وزوجته وموتهما على الكفر وقد كانَ ما نزلت به الآيات.

فالقرآن معجزة بذاته جعله الله حُجة للبشر إلى يوم القيامة وجعله موعظة وشفاء ورسائل تُنبهنا وتهدينا للطريق الأقوم، وهذا يوضح مدى عظمة وقدرة الله سبحانه وتعالى.