كتبت: دعاء ناصر
كيف أعلم عقلي الصمت والكف عن الثرثرة؟ الأمر معقد أصمت لا يستجيب، أحاول تجاهله أنظف الصحون، أتناول القهوة، أتابع الأخبار يا الله كل محاولاتي في عدم الاكتراث غير مجدية. أصرخ فيه آمرة إياه بالتوقف كطفل صغير يهدأ قليلا ليعاود بعد دقائق أكثر صخبا. ما يعقد الأمر ويجعلني أتألم هو الفوضى والغوغاء في كل أرجاء رأسي والتشابك الذي يحدث، تشابك الأسئلة، المئات منها تتوالد بشكل منفر، مندفعة كأنثى العقرب عندما تلد صغارها بعشوائية. المعضلة الأكبر أن ثمة تساؤلات ضاعت إجابتها في زمن مضى ذهبت مع الريح، وأخرى لا إجابة لها عندي أو ربما في طي النسيان بمكان ما في ذاكرتي. أقولها صريحة ل كيف ومتى وأين وهل. اتركوني وشأني أنا امرأة تجيد الهروب لذلك أتقن الطبخ
وصنع القهوة، رائعة أيضا في استماع الآخرين وحل مشاكلهم بالشكل الصحيح. فقط أعجز أمام تساؤلاتي لذلك أبدو كالغريق أحتاج دوما لمن ينتشلني ويلقي لي طوق النجاة.
هدنة ربما، أو استراحة محارب لم تندمل جروحه بعد. حتى أستطيع مواصلة الركض في عالم عجلاته لا تتوقف عن الدوران.






المزيد
لَبَّيْكَ رَبِّي حتّى أَلْقَاكَ وَأَنْتَ عَنِّي رَاضٍ/ بقلم/ سعاد الصادق
لكِ ما ليس لنا/ فأنتِ عجيبةالخلق
محطات العمر