مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

مشوارٌ بين السهل والمستحيل بقلم ابن الصعيد الهواري 

مشوارٌ بين السهل والمستحيل

بقلم ابن الصعيد الهواري 

 

في هذه الحياة، نمضي في طريقٍ طويل، لا نعرف أين تنتهي محطاته، ولا ندري كم من الوجوه سترافقنا، وكم منها سيرحل تاركًا خلفه أثرًا لا يُنسى.

 

نتعلّم مع الأيام أن الطريق ليس دائمًا ممهّدًا، وأن بعض المنعطفات تأتي محمّلة بالخذلان، وبعض الأبواب التي طرقناها بقلوبٍ صادقة تُغلق في وجوهنا دون تفسير. نمنح من أرواحنا كثيرًا، ونصمت عن أشياء أوجعتنا، ونبتسم كي لا يكتشف أحد حجم التعب الذي يسكن أعماقنا.

 

وقد يكون أيسر ما في الدنيا أن تجد من يلومك، أو يجرحك، أو يرحل حين تكون في أشد الحاجة إلى بقائه؛ أما الأصعب، فهو أن تجد قلبًا يشعر بك دون أن تشرح، ويدًا تمتد إليك حين تعجز عن طلب النجدة، وإنسانًا يرى دمعتك قبل أن تسقط.

 

ومع ذلك، يظل في القلب يقينٌ بأن المستحيل عند البشر ليس مستحيلًا عند الله. فما عجزت عنه أيدينا، يستطيع الله أن يهيئ له ألف طريق، وما فقدناه من محبةٍ صادقة، قادرٌ سبحانه أن يعوّضنا عنها بما يفوق ظنوننا.

 

فلا تحزن إن لم تجد من يقدّرك، ولا تنكسر لأن أحدًا لم يشعر بما أخفيته طويلًا. يكفيك أن الله يعلم كل ما لم تستطع قوله، ويعلم كم مرةً ابتلعت حزنك كي لا تثقل على غيرك، وكم مرةً وقفت وحدك بينما كان داخلك يتمنى لو أن أحدًا قال لك: «أنا أشعر بك».

 

واصل طريقك، ولو كان شاقًا، فربما كان خلف أصعب الأيام أجمل العوض، وربما كانت الوحدة التي ظننتها عقابًا، حمايةً من أشخاص لم يكونوا يستحقون قلبك.

 

وفي النهاية، سيبقى أجمل ما في الرحلة أن الله لا ينسى قلبًا صبر، ولا روحًا أحسنت، ولا إنسانًا أعطى دون مقابل؛ فكل شيءٍ عنده محفوظ، وكل وجعٍ له نهاية، وكل صبرٍ له عوض.

 

“الحكمة”

اقولك على حاجه

الدنيا مشوار طويل بس صعب وفيها سهل وفيها مستحيل السهل تلاقي حد يجرح فيك وصعب تلاقي حد يحس بيك ومستحيل يمسح دمعة عينك ويبيع دنيا كلها ويشتريك

 

الله غالب