مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

مشاعر صادقة من القلب للقلب

كتبت: ندا عماد على

 

 

أرغب بأن أُخفي فرحتي عن الجميع؛ حتى لا أفقد سبب فرحتي، لكن ماذا عساي أفعل؟ فعيناي تتحدثان في كل مرة أتتبَعُها تتوهج مقلتاي من شدة حبى لها، وكيف أمنع عقلي عن التخيل؟ متى ستُزين منزلي؟ عذرًا بل سيكن منزلها، وأنا الولهان العاشق الذى إليها استجير من هموم الدُنا، وكيف أتوقف عن التبسم؟ مرارًا وتكرارًا؛ لدرجة أن البعض يظنوني مجنون، وأعذرهم على تلك الكلمة؛ لأنني حقًا مجنون بها، مجنون بضحكتها، بخجلها، ببرائتها؛ وكذلك بالحب الذى تحمله لي بداخلها، وكيف امنعني عن ذكرها أمام تلكم الفتيات؟ التى كل مرة تتشاجر معي وتبكي إن أخبرتها إحداهن أخبرتني: بحبها لي صدفة، كم يزداد عشقي لها كلما وجدت تعابير وجهها ممتلئة بغيرة جميلة ممزوجة بنبرة من البكاء الطفيف مع لمسة من صُراخِها اللذيذ بنسبة لي، لا أدرى ماذا أقول أكثر؟ يقولون أن لكل منا مقياس يبدأ من الخمسون أو السبعين بالمائة مثلاً؛ لكن معها تعدى المائة بالمئة من أول موقف بيننا كيف تحملتني وكيف رغم إحزاني لها لم تتركني؟ بل تُعاتبني برقتها المعهودة، إنها مزيج من أمور متناقضة قويةٌ مع من حولها، ضعيفةً معي، رقيقة معى شرسة مع من حولها بريئة معي، وشريرة حينما يتعلق الأمر بإحدى الفتيات اللاتي تُطلق عليهن أسماء أكاد أقع من شدة الضحك لما تلقبهن به، ولو أن بإمكاني بناء من قلبي عالمًا لها؛ لفعلت حتى لا يراها أحدًا غيرى، وحتى لا أقتل أحدهم إن ضايقها.

وأخيرًا أقول: هي في قلبي دونًا عن الأخريات لم تكن الأولى؛ لكن أرجو من الله أن تكون الأخيرة بكل صدق، فإني بها أهيم، فهي وتيني وهل للمرء أن يعيش بلا وتين ولو ثانية واحدة؟ 

لا أبدًا؛ لأنها نبض القلب، فهل يعيش الإنسان دقيقة دون فؤاده لا عزيزتي حملت القلب وصاحبه ولن يخفى عنها خفقات هذا الفؤاد الذي يهوى رؤيتها سعيدة ولا يلج لها أي شجن؛ لأنه حينها سيحزن قلبي أضعاف حزنها، فهو يشعر بنبضاتها ما بال حزنها! هي أنا؛ لذلك أعلم عندما تكون سعيدة، وحينما تكون حزينة.