مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

مسألة وقت بقلم سها مراد

مسألة وقت !

بقلم / سها مراد

هل تسمع دائمًا كلمة مسألة وقت تتردد من حولك في يومك وفي دراستك وفي عملك، عندما تغضب تقول لنفسك أنها مسألة وقت، عندما تفقد الأمل في فعل شيء تقول أنها مسألة وقت، عندما تنجح أو تفشل أو تغيب أو تحضر يقال أنها أيضًا مسألة وقت، ولكن ماذا يقصد بالوقت هنا، هل هو وقت انتهى في فعل شيء لم أنجح أو نجحت به، أم أنه وقت ما زال سيضيع في فعل أشياء غير راضية عنها، أم أنه وقت غير محسوب من عمري ضاع بلا فائدة أو سيضيع، أم وقت قليل على نهاية حياتي بأكملها، فالكلمة رغم انتشارها الشديد إلا أن معانيها عديدة وغير مفهومة، وجميع مفاهيمها لا تمت للواقع بشيء، فلا أحد يعلم متى ستنتهي حياته، ومتى سيحصل على ما يريد، ومتى سينجح أو متى سيفشل، وغيرهم الكثير من المفاهيم، التي تجعل مصطلح مسألة وقت من المصطلحات الغير منطقية بالنسبة لي، فالوقت ما هو إلا وسيلة يمكننا الاستفادة به في فعل ما نرغب وتجربة أشياء جديدة فإذا نجحنا فسوف نسعد بإنجازنا، وإذا لم ننجح تلك المرة سنتعلم من خسارتنا طريقة جديدة للفشل وقعنا بها لكي نتجنب الوقوع بها في المرة القادمة، أي أننا نحاول تهيئة الوقت لصالحنا في كافة أوقات حياتنا، لننعم في نومنا بنوم هادئ بعيدًا عن لوم الذات أو تأنيب الضمير، ولنعيش حياة سوية بعيدة عن أي مضايقات لا فائدة منها.