مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

مزيج من البساطة والابتكار في رواية “الحب في زمن الكوليرا”

 

كتب: أحمد عبدالسلام

الحب في زمن الكوليرا 

“لقد عاشا معا ما يكفي ليعرفا أن الحب هو أن نحب في أي وقت وفي أي مكان، وأن الحب يكون أكثر زخما كلما كان أقرب إلى الموت”

رواية الحب في زمن الكوليرا

من إبداع الكاتب الكولومبي “غابرييل غارسيا ماركيز” الحائز على جائزة نوبل عام 1982م

جسّدت هذه الرواية براعة “ماركيز” في تحويل فكرة بسيطة تقليدية إلى أعظم قصة حب مكتوبة على مر التاريخ

وتعد هذه الرواية من أسس مدرسة الواقعية السحرية التي أنشأها “ماركيز” والتي من خلالها يطرح أسئلة وجودية في الحياة والحب..

كيف بدأ الحب؟

 

https://ar.m.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%A8_%D9%81%D9%8A_%D8%B2%D9%85%D9%86_%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%B1%D8%A7

 

بتآلف القلوب أم انسجام العقول؟

هل الحب الناشئ عن العقل يدوم أم يعترضه القلب بطريق آخر فيما بعد؟

تدور هذه الأفكار من خلال قصة حب “فلورنتينو أريثا” و “فيرمينا داثا” اللذان تحكم عليهما الظروف بالفراق وتتزوج “فيرمينا” من “د. خورفينال أوربينو” الذي كان من أشهر الأطباء المحاربين للكوليرا في هذا الوقت..

https://everestmagazines.com/archives/52252

كيف تحمّل “فلورنتينو” هذا الخبر وأصبح صامدا لأكثر من ثلاثة وخمسين عاما يعيش على حبها؟

وعلى الرغم من ذلك كثيرا ما خانها عن طريق نزوات متكررة وذلك كله في سبيل تحمّله لهذه الفترة.

حيث صوّر “ماركيز” الحب كمرض لا شفاء منه وأحب البطل عدم الشفاء هذا ولكن لياليه العربدية كانت عبارة عن مسكّنات تساعده على تحمّل هذا المرض..

وعندما شعر باختفاء عوائق حبهما هرب من المسكنات وهرع إلى حبيبته من جديد..

في بداية الأمر لم أقتنع أن “فيرمينا” تحبه لأنها تزوجت، وأيضا لم أقتنع أن “فلورنتينو” يحبها بسبب لياليه العربدية.

ولكن “ماركيز” أجبرني وأقنعني في نهاية الأمر كيف يعشقان بعضهما..

https://everestmagazines.com/archives/52249

هذه الرواية تفرض إيقاعا خاصا بها والقارئ سيجد نفسه ينتقل بين صفحاتها بتهمّل ليستمتع بكل سطر وكل كلمة منها

والجدير بالذكر أن كل هذا الجمال لم يكن ليظهر بالرواية لولا الترجمة العبقرية لشيخ المترجمين الأستاذ “صالح علماني”

الذي ما أن تقرأ له حتى تشعر أنك تقرأ رواية بالأصل بالعربية وليست مترجمة..

تعدّ الرواية علامة فارقة في عالم الأدب وهي مهمة للقرّاء والكتّاب على حدّ سواء..

شكرا سيدي “غابرييل غارسيا ماركيز” وأنا أقل بكثير من أن أكتب نقدا على روايتك حتى ولو كان على سبيل الإطراء، ولكنها حقا تستحق الترشيح لكل فئات القُرّاء ..