أصبحت دمية للحياة

Img 20231013 Wa0559

الكاتبة: خلود مصطفى

أشعر أنني دمية مقيدة بحبال ولا أستطيع تخليص جسدي من ذاك القيد.

وتخشبت مكاني دون أي حركه فقد أسرتني الحياة.

وأصبحت دميتها الخاصة تفعل بي ما تشاء تعذبني، تحزنني، تسلب مني أحلامي.

تأخذ أعز الأشخاص على قلبي وأنا لا أفعل شئ.

والدموع تنسال من عيني ولا أقوى على النبس ببنت شفه فقد أصبحت كالجماد.

لكن كيف يصير هذا؛ فأنا إنسان لديّ قلب أشعر وأحس بمن حولي على عكس فياليت ذاك القلب ما كان بي.

كانت ستنتهي كل هذه الصراعات، ولن أكترث بما تفعل بي تلك الدنيا الفانية.

فلتفعل ما تشاء حينها فأن لن أشعر بما تفعل.

فأنا مجرد دمية لا قلب لها؛ أو ربما أكون قد سُحرت أو أن هناك جسد آخر بداخلي.

فهذه ليست أنا فهذه التصرفات لا تشبه تصرفاتي ولا حتى تلك التعابير التي ترتسم على وجهي ليست تشبه شخصيتي.

فهناك شئ مبهم  لا أحد يعرفه فهذه الروح لا تشبهني على الإطلاق أشعر.

وكأن شخص آخر يستحوذ على جسدي، ويقتات عليه، ويتحكم في تحركاتي ويعطى الأوامر وأنا مجرد كيان مادي مضعضع لا جدوى منه.

في السابق كنت أراني جميلة حتى وإن لم أكن جميلة الشكل؛ فأنا جميلة الروح أنشر البهجة والسرور أينما أكون.

والكل يخبرني أنني شخص لطيف، وأبث في نفوسهم الأمل؛ فلم أكن يومًا متشائمة.

كل هذا كان قبل أن تخبرني أحدهم أنني أسوء من رأته في حياتها.

وأنني سيئه للغاية، ولا يليق بي أن أكون صديقاتها حينها تدمر كل شيء

ومن هول الكلمات التي قالتها أكتفيت بالصمت وذهبت مسرعة إلي غرفتي.

ونظرت في المرآه لأتحقق من كلامها فوجدت وردة زابلة فقدت جمالها الداخلي.

وفقدت حيويتها فقد أصبحت محطمة من الداخل رُغم أنني أتظاهر بالثبات والقوة

 

عن المؤلف