مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

مروان أشرف المتيم الشعر بين سطور إيفرست

 

حِوار: دينا فهيم ابو عجيلة

– هو شخص قد تعثر واستقام، ضعف واستقوى، ثم صار يعرف حدوده مع الحياة والناس، متى يواجه؟ ومتى ينسحب؟ ومتى لا يلتفت أبدًا؟ يُثني عليه الجميع بِثناءِ الكرم والأخلاق.

وعلى الرغم من أنه بدأ مسيرته مُبكرًا وحقق الكثير من الإنجازات والإبداعات في كتاباته إلا أنه مازال يكافح مُتخطياً كل العراقيل والصعاب بنفسه مُشيدًا لنفسه دربا نهايته نَيل القمة.

-ابن المنوفية صاحب لقب “المُتيمْ” يبدأ حواره معنا بالتعريف عن نفسه ويذكر التجارب والإنجازات التي مر بها حتي نال ما تمني.

قبل خوض الحديث عن الكتابة والأدب يزيدنا شرفًا أن نعرف أكثر على كاتبنا العظيم؟

أجاب قائلًا:

أنا مـروان أشـرف
لقبي : *المُـتَـيَّـــمْ*
18 عام
من المنوفية مركز أشمون
طالب بكلية التجارة جامعة شبين الكوم.

لقب “المُتَيمْ” يثير الكثير من الفضول ولكن من الممكن أن يحدثنا كاتبنا عنه أكثر؟

وقال معبرًا عن لقبه الذي يعشقه:

جاء لقب المُـتَـيَّـــمْ بشكل غير مُرتب له مسبقًا إلا أنه كان الأمثل لوصف هذا الشاعر الصغير بداخلي.
فلقب المُـتَـيَّـــمْ يدل على قلبٍ إستولى عليه الحُـبُ فآذاه.
وهذا حال فؤادي.

هل من الممكن أن تخبرنا عن حياتك قبل الدخول إلي مجال الكتابة والأدب؟

حياتي ما قبل الكتابة والأدب كانت عشوائية غير منظمة بعض الشيء.. لا أعلم ما بداخلي أو كيف أحرره وكثيرًا ما كان يخرج هباءًا في أي هراء..
ولكني أدركت أن بإمكاني أن أصف ما بداخلي وما يجول بخاطر الجميع بكلماتي البسيطة والقوافي.

وقال أيضًا:
بالنسبة لي.. الكتابة والأدب لا يغيروا  ما بداخل الفرد.. أو أفضل أن أقول ما بداخل الإنسان.. فَالحياة هي من تُرغم الإنسان على الكتابة.

كيف كانت أول خطواتك في الكتابة؟

بدأت في مجال الشِعر في شكل تجربة بسيطة من طفل كبير قد الهمته بعض الكلمات التي سمعها من الشعراء الآخرين.. وظللت ثلاث سنوات أحاول أن أصف نفسي كاتبًا أو لأكون دقيقًا (شاعرًا) وكانت محاولات ليست ببائسة، ولكنها كانت جيدة لتجعل مَن حولي ينظرون إلى شاعر متميز قادم.. وبعد هذه السنوات الثلاث.. كان قد حدث الكثير والكثير مما غير تفكيري وعقلي كليًا فحدث تطور كبير في مستوى الشعر الخاص بي وهنا قررت إظهار كلماتي للعلن وها انا اتعلم الجديد بشكل متطور امام الجميع لمدة سنتين في العلن.

ما هي أعمالك السابقة؟

لي العديد من القصائد العامية والفصحى لا اتذكر عناوينها جميعًا الآن ولكن سأحاول سردهم.
ام الدنيا – ثاني القمرين حكاية غرام – الخصام غلاوه صاحب – ثانويه تابلت – صافي لبن وشوش – يهنيكي – لما حب – خليك جميل
لعيونك – رسايل – ابتسم
بتخدعني – تخاريف
مكياجك – سمكة – هدية
وهم – عربون صداقه
هتردي – انا التاني
انا مش وحيد – يبنت الناس – متشكر – الغالي
اشراقه امل – كان ممكن
خالتي – امي – طيفك
سلوان – حياتي ف بعدك
هنعود – سلمت روحك
تفاؤل مكتئب – قلبي المتيم – أحبكِ – طفل
هِر – مر الزمان – متيقن
ليت الحب والفراق ما خُلِقا – ثم احبك
غريب – انتِ عيدي
حب بارد – ديسمبر
تمثيلية – لحن حزين
الحب بيعور – عيد ميلادها – حبيتها هي
غير قابل للنسيان – نعجز
بُعد جزئي – ارض بور
من الذكرى – صاحبي
عافر – اتخطيت – كداب
طرف واحد – يرضيكي
بيّاع – رسائل إلى رِيــم.

وكذلك للنصوص الغير مقيدة بالقوافي فلدي قصة قصيرة بعنوان (شاعر) احبها كثيرا.. أضف إلى ذلك كتابات بشكل جديد اسميها (كلثوميات) لا يعرفها سوى المتابع الحقيقي ولكن في وصف سريع.. هي إيضاح المعنى من وراء كلمات وكوبيلهات اغاني سيدة الشرق ام كلثوم..
ولدي ايضا سلسلة رسائل اسميها..
إلى رِيــم.

 

هل من الممكن أن تحدثنا عن كتاباتك أكثر؟

كتاباتي مما بها أشعاري
هي توضيح لما بداخلي بخصوص مواقف حياتية حدثت لي بنظرتي.. أو لم تحدث لي لكن الله الهمني بإمكانية وصفها..
فأنا أقول أن قلم الكاتب يدل على شخصيته..
ولهذا دائما ما أحافظ على قلمي.. فهو أنا.

 

-“لا تكن أبدًا سجينًا لماضيك ، لقد كان درسًا وليس حياة”
ولكن ما هي أصعب العراقيل التي واجهتك، وكيف اجتزتها، هل شعرت يومًا ما بالإحباط وفقدان الشغف؟

مِن أصعب العراقيل التي واجهتني هي عدم التصديق بي.. والكثير من الناس رفضوا مجرد تجربة القراءة لا الاستماع لمجرد انني لست ممن هم مشهورون.. ولكن.. طالما أن لدي هدف وبداخلي حلم.. لا يهم ما يجري..
وأما عن فقدان الشغف والإحباط.. فانا أرى انه من الطبيعي جدا أن يفقد الكاتب شغفه اتجاه هوايته.. بينما لست مجبرًا على الكتابة بشكل يومي.. فالكثير يدل على محاولة التفوق.. وانا احب ان اكون متفوقًا لا محاولًا لهذا.

 

“سنكونُ يومًا ما نريد”
ولكن ما هو العامل الأساسي الذي دفع الكاتب للإستمرار والتطوير من ذاته؟

احببت كثيرا هذا السؤال..
من كلماتي في إحدي قصائدي.. كنت اقول فيما معناه ان رغبتي ف الوصول للعالم ليس الشهرة. ولكن اريد فقط ترك اثر يتذكرني به الكثير..
هذا على المستوى الشخصي.. اما عن الكُتاب عموما.. فَ اظن ان الإنسان الكاتب يحب أن يظهر افكاره المتعمقة بين السطور ويظهر كلماته ورأيه وشخصيته.. الكاتب يُحب كلماته أن تُرى.

 

للإنسان طموحات عديدة، هل تواجه صعوبة في التوفيق بين مجال دراستك وتطوير من الكتابة؟

مُخطئٌ من يرى أن الكتابة تعيق الحياة سواء كانت عملًا او دراسة..
فعندما كنت في الصف الثالث الثانوي كنت أجد سهولة في منهج اللغة العربية.. نظرًا لحُبي للكتابة..
والقراءة تُنير العقل.. فماذا لو كان الطالب كاتبًا!

 

لكل إنجاز تحقيق مختلف، فما هي الكتابة الأقرب لقلبك، ولمن تحب أكثر القراءة له، وما المميز به؟

الكتابة الأقرب لقلبي هو الشعِر العامي.. نظرًا لما به من سهولة (بالنسبة لي) و الموهبة التي رزقني الله اياها في وضع القوافي في كلماتي..
اما عن من احب اكثر في الكتابة.. فحقًا اعشق قراءة الروايات للكاتب المتميز (عمرو عبد الحميد) وللكاتبة المتميزة (خولة حمدي) بالتأكيد المتميزة (ساندرا سيراج).. وهناك الكثير ما يميزهم لا يقوى قلمي على اهداءهم حق الوصف.

 

هل الكتابة مجرد هواية لك أم أنها عالم خاص يتمحور حولك وتلجأ له دايما؟

في رأيي الكتابة ليست بمجرد هواية.. ولكنها تمثل شخص يشبهني تمامًا أحب أن أحاوره واستمع اليه.. الكتابة تجعلني شخصًا أُحِب أن أكونَه.

 

ممكن توضحلنا اي هي التحديات ال ممكن تواجه الكُتاب أثناء الكتابة وإزاي يقدر يتغلب عليها؟

في البدايات يجد الكاتب صعوبة في استحضار الكلمات.. وأجد هذا طبيعيًا جدا ولحل هذه المشكلة على الكاتب فقط ان يُكثف حصيلته اللغوية و يقرأ المزيد من الكتب.. ايًا كانت نوعية الكتب (علمية – روائية – شعرية – أدبية) فهي تُزود حصيلة الكاتب اللغوية..
..
وايضًا مشكلة فقدان الشغف والإحباط.. والحل هو التمسك بالحلم.. والإيمان بالمقدرة على تحقيقه.

 

حياتنا لا تسير علي وتيرة واحدة فهي دائما متقلبة! كيف تواجه التغيرات السلبية التي قد تتعرض لها خلال تحقيق أهدافك؟

لأننا دائما ما نتعرض لتغييرات حياتية قد تكون سلبية ومنها ما يؤدي إلى خسارتنا لأشياء احببناها..
حينها اردد قول الله تعالى (يؤتِكُم خيرًا مِما أُخِذَ مِنْكُم)
وهي كافية.

 

-“وأصبحت الكتابة هي الطريق والصديق وكُل النظر ”
ولكن هل يكتفي الكاتب من الكتابة أو تنتهي الكتابة بالنسبة للكاتب عند إنتهاء عمل له؟

لو كان للكتابة نهاية لما وجدنا كُتاب جُدد لكل عصر.. وبما أن المواقف والمشاعر والحياة كلها متقلبة أحوالها فبناءًا على هذا يتولد الهام جدبد للكاتب فنرى منه أعمال جديدة دائمًا.. إلا إذا قرر الكاتب هذا بنفسه.

 

هل تلقيت تشجيع من الأهل والأصدقاء، ومن كان كان أكثر شخص داعم لك ومؤمن بقدراتك؟

بالطبع حصلت على دعم من اهلي وبعض اصدقائي.. واكثرهم كان صديقي واستاذي ومعلمي استاذ نبيل زهران (رحمه الله)..وعشان اوفيه حقه بخلي الكل يدعوله يوميا ع جروبي رغم انه متوفي من 3 سنين وإحقاقًا للحق في غيره كتير بس عشان منساش حد.. ذكرت الحاضر الغائب.

كل منا لديه مقولة يؤمن بها ويسير عليها، هل لديك مقولة تلامس قلبك وعقلك وتؤمن بها نفسك؟

هي مقولة بالشعر العامي من كتابتي تقول:
اللي حصل كان لازم يحصل..
عشان يمهد للي جٌيّ..
واللي فات تأهيل لنفسي..
عشان أكون قدام نفسي.. حَيّ.

 

ما هي هواياتك بعيدًا عن الأدب؟

الرياضة.. ف أحب رياضة كرة القدم الكثير من الشباب.. ورياضة تنس الطاولة.. واعشق الشطرنج.

 

هل يوجد نية لطرح أعمال أدبية جديدة قريبا، وعن ماذا تدور؟

وقد قال:

بالتأكيد..
اقوم بالتحضير لكتابة روايتي الخاصة في الفترة القادمة والتي لها طابع خاص من شخصية الشاعر الصغير بداخلي.

 

كيف تواجه من يقومون بإنتقادك؟

رد قائلًا:

لا يعيب الشخص ان يجد نقدًا ولكن يعيبه عدم المحاولة للإصلاح مما ينقده الناس عنه.

 

إلى ماذا يطمح الكاتب؟

أن يكون ذو أثر.

 

ما هي نصيحتك لمن يتخذ هذا المجال دربا له حتي ينال القمة؟

الكتابة يا صغيري هي سلاح ذو حدين.. فدائمًا ما أقول:

هي طريق ينير لك عتمة الحياة وتجعلك مصباحًا لمن حولك..
وأيضًا تؤدي لإيذاء الكاتب بشكل لا أحب توضيحه.. فيا كاتبي الصغير استمتع ولكن احذر.

 

-وهكذا كانت النهاية للقائنا بالكاتب الطموح الذي حقق ما كان بالأمس حلما له بالرغم من صغر سنه ولكن دائما ما نقول:

“عانِق أمانيكَ مهما أذقت مِن تعبٍ
مَن ذا الذي نالَ ما يهوى بلا تعبِ”

وفي نهاية هذا الحوار سعدنا كثيرا بالتعرف علي الكاتب/ مروان أشرف”المُتَيمْ” حيث أنك خير مثال للشاب الطموح المُثابر.