كتبت: زينب إبراهيم
لم أخشى على ذاتي مثل تلك الفترة، فهي صامتة ومبتسمة لا أعلم لماذا؟
تذهب إلى النوم ولا تود الاستيقاظ؛ كأنه هروب من الواقع المرير، لكنها مستسلمة للقدر وراضية أيضًا في بعض الأحيان تأبى أن تدمع مرة واحدة؛ لأنها ارتقت الحياة في ناظريها إلى الفناء، بل ظلت تنصت إلى صوت الهواء الرخيم مع رؤيتها لتحليق الطائرة عاليًا هل يستطيع المرء أن يسمو بروحه إلى أن تصل للسماء؟
بالتأكيد، فيمكنه أن يسمو بأخلاقه بعيدًا عن المقت والحقد، يحيق الحب بكل جوارحه؛ حتى يصل إلى أن يرى الحيف الذي يؤرق حياته بلسم لندوبه، فالجزاء الذي يناله في صبره على الحياة يجعله يصبر ذلك وأكثر تسنح له الفرصة برؤية الحياة بنظرة مختلفة وجديدة كليًا؛ لأن أوقات العسرة التي أرها دومًا تتلألأ كعنقود من الدر في أعيني، فالأفانين شيء غاني لا يراه؛ إلا من اعتاده في حياته، ولكن متى يسمق الإنسان إلى تلك المرتبة؟
حينما تهوى الحياة من ناظريه ويبصر حقيقتها حينها؛ سأهنئك على تلك المرتبة العظيمة من وجهة نظري، فكلما تناسيت الدنيا وعملت للآخرة أصبحت أكثر نضج؛ حتى ذاتك لن تتعرف عليها في ذلك الوقت مطلقًا، فهي من كانت تخشى كل شيء وتفكر كثيرًا يصعب التعرف عليها في هدوئها الصبور الذي يألف حياة جديدة تختلف تمامًا عما كانت تحياه من قبل؛ لأن ذلك هو النعيم ترك الحياة وما فيها، أظنني قد بدأت في سلك ذاك السبيل وأتمنى أن أكمله إلى النهاية دون عودة أو تمني حياتي السابقة.






المزيد
الروح الضائعة بقلم الگاتبــة شــاهينــاز مــحمــد “زهــرة الليـــل”
سباق لا خط نهاية له بقلم الكاتب هانى الميهى
لم أعد اخاف من الزمن بقلم إيمان يوسف أحمد