كتبت: سها طارق
نَحْن مخْلوقات رَقِيقَة، خلقنَا لِلسَّعادة، بِنَا يَحلُو مَذَاق الحيَاة، نَحْن كالْوَرْد خلقنَا لِنجْمل المكَان، خلقنَا لََا نُقَارِن بِأَحد، لِأنَّنَا لَم يَخلُق لَنَا شبيه، ولم يَخلُق لَنَا قلْبًا يُشْبِه قَلبُنا، ولَا جَمَال كجمالنَا، نَحْن دوْمًا واثقون مِن أَنفسِنا، فِريدون مِن نوْعنَا، لََا يُشْبِهن أحدًا مُطْلقًا، نُشْبِه كُلُّ الجمَال اَلذِي يَنتَشِر فِي الأرْض، نَشبَه الفراشات، والنُّجوم المضيئة فِي السَّمَاء، نُشْبِه السَّمَاء فِي صَفائِها البدْعيَّة، والشَّمْس فِي سُطوعِهَا اَلمشْرِق، واللَّيْل فِي هُدوئه، نُشْبِه أَشيَاء لََا يُمْكِن أن ترى، نَشبَه الأحْلام والرُّؤى؛ فأيِّ جَمَال بَعْد عيْنيْنَا يُذكَر، ونحْن طلتْ جَمِيلَة تُبْهِر النَّاظرين لَنَا، فلم يَخلُق اَلقُبح لَنَا أبدًا، ونحْن مخْلوقات نِصْفنَا قمرًا وَثلثِنا عَنبَر وخمْسَنَا ماءٍ ورد، وَباقِينا سُكَّر.






المزيد
بين الكتمان والطمأنينة بقلم ابن الصعيد الهواري
بين الخوف والتعوّد… يولد الاتزان بقلم ابن الصعيد الهواري
حين تتكئ النفس على نفسها… وتكتشف وجوه الطريق بقلم ابن الصعيد الهواري