كتب: د.محمود لطفي
قديما قالوا ( فاقد الشيء لا يعطيه) ورد آخرين(فاقد الشيء افضل من يعطيه)
وبين هؤلاء وهؤلاء ضاع المعنى الحقيقي للشيء المراد ذكره في الحالتين ووجد عقلي فرصة لمزيد من التفلسف وجلد الذات بالتفكير خلال رحلة جديدة في محطات قطار الحياة.
ولنعد سريعا للمعنى
او المغزى والفرق بين الشيء في الحالتين وهل يمكن أن يكون الشيء المذكور صالح للحالتين؟
اغلب الظن أن من قالوا الجملة فاقد الشيء لا يعطيه كانوا أكثر ميلا في وصف الشيء من وجهة النظر المعنوية عنها كمادية والدليل على سبيل المثال من لا يملك مالا لن يستطيع منحك جنيهات اما من كان يتيما وافتقد شعور وجود احد الأبوين يمكن له ان يصبح بعد ذلك ابا او اما رائعا ليصبح بذلك رغم فقده للشيء لكنه استطاع أن يعطيه حين اتيحت له الظروف.
اما في حالة فاقد الشيء افضل من يعطيه وفرضا إذا قيلت من باب المزايدة في الوصف او شيء من هذا القبيل لا يمنع انها ترتبط أكثر بالمشاعر بالاحاسيس التي قد يفقدها شخص ما لكنه استطاع أن يحول الفقد الكامن بداخله لعطاء لمن يحب لذا و بصرف النظر عن ترتيب المقولة في الحالتين فالشيء الأكثر ملائمة هو شيء معنوي وواجب تحديده ونظره أكثر تعمقا ستجعلك لا تؤمن بمقولة دون الأخرى شرط أن تكون سويا وان يكون فاقد الشيء كذلك فلا يتحول لمسخ دميم يتمنى زوال النعمة من غيره بقدر ما يتمنى ان يتحول فقده الذاتي لعطاء لمن يستحق حين تتهيء ظروفه.
ومن الان وصاعدا وجدتني شخصا اخر لا افرق بين المقولتين بل اشعر بما يشبه التوأمة بينهما مع حمل كلا منهما لبصمة مختلفة لكن يظل الرابط بينهما رابط قوي قائم على التكامل بينهما الم تصبح تعتقد مثلي؟ أم اخذني عقلي لمحطة من محطات الجنون الجديدة؟






المزيد
كبرت بسرعة بقلم سها مراد
ركن على الحافه بقلم الكاتبه فاطمة هلال
حين تدار الأرواح بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر