حوار: عفاف رجب
يعجبني أن أرى عقل الكريم زائدًا على لسانه، ولا يعجبني أن أرى لسانه زائدًا على عقله، فكان لضيفنا اليوم تمييز وحضورٌ مختلف، ليطوى لنا أول صفحات السعادة في دفتر اليوم مع دار لمعت بين أورقة الكُتاب والشعراء آل وهي، “دار نبض القمة”؛ دار هدفها دعم جميع الكُتاب والشُعراء واختيار أفضلهم ونشر أعمالهم داخل الدار بالإضافة إلى دخول أعمالهم ضمن ترشيحات مسابقات القمة للأدب وتسليط الضوء عليهم.
فمعنا اليوم الكاتب “محمد الشتري”، مواليد مدينة الزقازيق محافظة الشرقية، يبلغ من العُمر الـ25 عامًا، حاصل على ليسانس الحقوق، شارك ببعض المقالات داخل مجلة إيڤرست، وكذلك في كتاب قصصي مُجمع صارد عن دار نبض القمة، وسيتم طرح عمله الأول تحت عنوان “المصطرخون” من قِبل دار نبض القمة.
_الكاتب “محمد الشتري” حدثنا عن بدايتك في رحلة الإبداع هذه، وكيف كانت البداية الأدبية، وكيف قدمت نفسك للوسط الأدبي، وما قصة أول عمل روائي لحضرتكم؟
بدايتي في الكتابة وتنميتها بدأت مع مرحلة المراهقة، فعندما كنت أفكر في أي شيء أكتب عنه، كلما تأملت الطبيعة أكتب، وأكبر حب في حياتي هو حبي للقلم.
قدمت لنفسي للوسط الأدبي بمساعدة دكتور “وليد عاطف” حين أتاح ليّ الفرصة بنشر بعض المقالات الأدبية بمجلة ايفرست وإخراج أعمالي للنور، مما شجعني أكثر لخطوة أكبر ونشر أول رواية أدبية “المصطرخون” بدار نبض القمة، عملي الروائي الأول هو تحدي كبير؛ وهو محاكاة للنفس، للظلم، والاضطهاد، هو حديث عن الألم.
_عما تدور أحداث الرواية وتحكي، وما سبب اختيارك هذا الاسم؟
تدور أحداث الرواية؛ عن مهندس كمبيوتر شاب من إحدى الأقاليم المصرية هو بطل الرواية ويسرد أحداثها منذ قابل أحدهم على حافة النهر، وكان يعرفه منذ كانوا طلبة، ويحكي له عن مشقة الحياة وألمه، مرورًا بسفره إلى باريس وحياته مع أحد رفاقه بالعمل الذي سيحدث له حادث أليم.
ثم العودة للوطن وسكنه بالقاهرة ومقابلته لإحدى الفتيات التي سيعيش معها حكايات وصعوبات، حتى اقتراب المآسي منه حين يشهد أقاربه في حالٍ شديد.
ليس أنا من ختار هذا الاسم ليكون عنوان الرواية بل الرواية نفسها هي من اختارت هذا العنوان، شرح الاسم هو المستغيثون بشدة وألم، وهو ما يعبر عما يدور داخل هذا العمل.
_مع أي دار تم التعاقد، ولمَ، وكيف كان تعامل الدار مع حضرتكم؟
ليّ الشرف وجزيل الشكر مني أن يتم طرح عملي الروائي الأول عن طريق دار نبض القمة، التعامل كان أكثر من رائع من الأستاذة مُنى موسى، والدكتور وليد عاطف، فهم وأُناس مشجعة للغاية.
_هل هي أكثر العقبات التى واجهتك في بداية مشوارك الأدبي، وإلي أي مدى سببت كتاباتك مشاكل لك إن وجدت؟
أعتقد أن العقبات الحقيقة لم تأتيني بعد، كلما كانت العقبات أكثر زادت الأفكار وكثرت الكتابة.
_بمن تأثر كاتبنا العظيم، ولمن تقرأ الآن؟
تأثرت بالناس، بالنفوس، أقرأ دائمًا لنجيب محفوظ، ويوسف السباعي، وأغاثا كريستي، ونيتشه.
_إذا وجد الشيء وجد نظيره، فهل لاقت كتاباتك نقدًا، وكيف كان تأثير هذا النقد عليك إذا كان هدامًا، وما هي نصيحتك للنقاد؟
بالطبع قد لاقيتُ نقدًا إلى حد كبير بشكل سلبي وإيجابي، تأثرت بالنقد لأطور وأتعلم، نصيحتي أن قَدم أحدًا على الإنتقاد أن ينتقدني بشدة لكي أتعلم أكثر.
_دراسة وبحث، أم حب واستهواء، ما هي دوافعك للإتجاه مجال الكتابة؟
بالتأكيد دراسة وبحث، بحث يكتنفه الإنفعال الشديد ذاتيًا، دوافعي هي المعرفة، كلما كتبت تعلمت وازددتُ معرفة.
_بالنسبة لك؛ ما هي صفات الكاتب الناجح، أو ما هي المعايير الواجب توافرها لدي الكاتب، وهل تفضل صاحب الكلمات العميقة أم البسيطة التى تجذب القارئ أكثر؟
يجب أن يكون لدى الكاتب المعرفة الكافية حتى يفيد القارئ بما يقدمه، أيًا كانت التعبيرات عميقة أو بسيطة الأهم أن تكون ذات إفادة.
_برأيك ما هي متعة الكتابة بالقلم والكتابة الحديثة على الحاسوب، ألها نفس المتعة أم ماذا؟
القلم؛ القلم هو حبي الأكبر، والكتابة بالقلم لها طابعها الخاص.
_كيف يكون أن تحيا الكتابة في قلب الكاتب، وهل يمكن لنبضها أن يتوقف يومًا؟
الكتابة للكاتب لا تموت أبدًا، وعلى الكاتب أن يظل يكتب، كما أن شغف الكتابة مختلف.

_كثرت الكتابة باللغة العامية وخاصةً ف الرواية، فهل أنت مع أم ضد الكتابة بالعامية، وهل يجوز السرد بها أم أنها تفسد الذوق العام؟
الكتابة بالعامية أصبح لها جمهورها، وأنا لستُ ضدها الأهم ألا تكون ركيكة وبها ابتذال، وأن يكون العمل لهدف ولقضية معينة يهدف إليها.
_ما مدى تأثير كتاباتك على القارئ؟ وكيف تستطيع الاهتمام بالقُراء والوصول إلي مشاعرهم؟
تأثيري على القارئ يأتي من القضية التي أطرحها عليه من خلال عملي.
_جاء إلينا من أحد المتابعين تهنئة خاصة للكاتب “محمد الشتري” عن تعاقده الأول، وسؤالين..
*هلا حدثتني وبشكل مُبسط عن شعورك عندما تم اختيار روايتك بأن يتم نشرها.
شعورٌ لا يوصف بأن يتم إختيار عملي للخروج للنور من بوابة ونافذة كبيرة كدار نبض القمة.
*كيف ترى قائد ورئيس مجلس إدارة مجلة إيڤرست الأدبية الذي يقودها الصحفي “وليد عاطف”؟
الدكتور “وليد عاطف” شخص مهذب ومحترم ومشجع جدًا للجميع،
وكل العاملين بالدار والمجلة ممن تم التعامل معهم بشكل شخصي وجدتهم غاية في الرُقي والاحترام.
_الفكر يتجدد من حين لآخر.. هل ممكن أن يتغير فكر الكاتب فيما بعد ويتناقض مع فكره الآن؟
الحياة تقول أن شيئًا من الممكن حدوثه، لكن أن حدث تناقض في فكر الكاتب سيخسر الكثير، التجديد مهم وجيد حين يكون موضوعي.
_كيف ينظر محمد الشتري إلى كل من..
• الحب..
والدتي.
• الليل..
الأفكار، والكتابة، والحنين
• الشهرة..
من نعم الله.
• الصداقة..
صِدق، وأمانة.
• الإنترنت..
لا غنى عنه.
_كيف ترى تعامل الدولة والرقابة مع الكُتاب والشعراء ودُور النشر؟ وهل قل الاهتمام بتحفيز الروائي والقيام بالندوات والمسابقات الثقافية التى تشجع على كتابة والقراءة؟
بالعكس الاهتمام في السنوات الأخيرة بالكتاب وتنمية الثقافة للشعب بها لها مكان كبير جدًا في البلد والمسئولين، أُولت اهتمامات غير مسبوقة لتنمية الوعي للجيل الجديد بالكتابة والقراءة وتعدد المنصات الثقافية.
_هل يوجد منافسة بينك وبين أبناء جيلك من الكُتاب أم العمل الجيد يفرض نفسه ويحظى بإعجاب جمهور القُراء؟
بالتأكيد العمل الجيد يفرض نفسه على الجميع بتوفيق الله لكن المنافسة طبعًا موجودة ولابد الاستفادة منها وهي طبعًا منافسة صحية للكاتب.
_أحيانًا تأتي الرياح بما لا تشتهي السُفن لذا يلزم وضع خطة بديلة في حياتنا، في أي شيءٍ وضعت خطتك البديلة؟
خطتي البديلة؛ هي المحاولة وعدم فقدان الشغف مهما حدث.
_وفي النهاية؛ ما الشيء الذى تريد قوله، وما نصيحتك التى تود أن تعطيها للكُتاب حتى يرتقوا بالكتابة ارتقاءًا يليق بها؟ ولمن يهدي الكاتب السلام والتحية؟
أقول للكُتاب زيدوا المعرفة والشغف، واكتبوا ما استطعتم، ونافسوا أنفسكم على أعمال جديرة بالاحترام.
أهدي السلام والتحية لدكتور وليد عاطف وكل القائمين على مجلة إيفرست ودار نبض القمة، وتحية للكاتبة الرائعة عفاف رجب، وأتمنى لنا التوفيق وخروج العمل بما يليق بنا جميعًا وبالقُراء.






المزيد
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا
شاعر من القاهرة، يسعى إلى تجسيد مراحل عمر الإنسان من خلال تشبيهها بعقارب الساعة، وما تحمله من تجارب ومشاعر متباينة عبر رحلة الحياة.
حوارنا اليوم مع كاتبة جمعت بين دقة العلم وروح الأدب، وكان ملهمها الأول والأخير هو الله، الكاتبة “إيمان يحيىٰ العسيلي”.