مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

“الحاسة السادسة حقيقة أم وهم”

كتب: زياد مجدي

تخيَّل أنك في محطة ما، وقد راودك شعور بأن ذلك الشخص الذي يجلس إلى جانبك في محطة القطار قد ارتكب جريمة لتوّه؟

ألم تشعر فيما قبل بأنك لا بد أن تكون نسيتَ شيئًا في المنزل بعد خروجك منه؟

هل هذه الأحاسيس لها أساس علمي؟ أم أنها غريزة طبيعية في الإنسان؟

الحاسة السادسة حيث قدرة الشخص على توقّع الحدث القادم بناء على ربط أحداث منطقية في التوقيت الحاضر، فيمكنك أثناء وجودك في إحدي الحدائق أن تقطف زهرة، وتقوم بشمَّها عبر حاسة الشم، وفيما بعد يمكنك أن تشم رائحة زهرة أخرى غير موجودة في يديك، وذلك عبر الحاسة الخفية التي تمتلكها والتي توازي حاسة الشم الرئيسية لديك.

جميعنا يمتلك تلك الموهبة، فبعد دارساتٍ عديدةٍ، قام الباحثون بإثبات أنّ الشّعور بما سيحدث أو توقّع أمرٍ خارج إطار الحواس الخمس الطبيعية لا يُعتبر أمرًا خارقًا للعادة، بل هو أمر طبيعي جدًا، ووارد الحدوث للجميع، ولكن بدرجات متفاوتة، وذلك نتيجة لتخزين الدماغ لشتّى المعلومات في ما يتعلّق بموضوعٍ ما.

ولكن ما هي مواصفات الأشخاص الذين يمتلكون تلك الحاسة بدرجة كبيرة؟ بكل بساطة، فهؤلاء الأشخاص يدركون ما لا يدركه الآخرون، يروا ما لا يراه الآخرون، وأخيرًا يشعرون بالأمر قبل وقوعه.

وإذا أراد أيّ منا أن يُنمِّي حاسته السادسة، فيجب أن يكون هادئ الأعصاب غير متوتر البتة، وذهنه صافئ، وأخيرًا مزاجه معتدل غير متعكر فكلما كان الشخص في حالة نفسية جيدة، كلما نشطت حاسته السادسة، والعكس صحيح.