كتب: محمد صالح
رأينا كيف صبر عيسى بن مريم العذراء على قومه وهم يحاربونه، ويضعون العراقيل أمامه، حتى عندما ينفذ لهم طلباتهم المتعددة والتي لا تخلص، والمستمرة دومًا، ورأينا كيف أنهم بعد نزول المائدة كان لهم رأى وخسة وندالة، وفوضى وعدم طاعة.
وبعد نزول العذاب، دخلوا في المحاربة في أمر أشد وأعظم وهو صلب نبي الله عيسى وقتله، وهذه كانت عداوة ضارية ومحاربة قاتلة لرسول الله ونبيه رغم كل الآيات، وتدخل الله عز وجل فأنامه ثلاثة ساعات ثم رفعه إليه.
وهنا جاءت المحاربة بشكل مختلف، حيث كل سرب بما لديهم من اعتقاد انقسموا، فهناك منهم من اعتقد أنه روح الله، ومنهم من اعتقد أنه بن الله، ومنهم من قال أنه مات، وكذا حتى جاء قسطنطين، وهو رجل فيلسوف بطريقة عرفت بالقسطنطينية؛ حيث أصبح الكل يقتضي بأقواله عن نبي الله عيسى، ورأيه فيه، ومصيره وكذا.
وبنى الحواريين لقسطنطين آلاف مؤلفة من الكنائس، وكان معظمًا عندهم، مع أنه آدمي وفيلسوف فقط، ولذلك يستنتج أن البشر في ذلك الوقت كانت لهم محاربة ورفض ومقاومة لكل جديد، يريد أن ينظم ويغير من حياتهم، ويوجهها بطريقة تضمن تحقيق الأهداف فيها، ووصولها لغاياتها العظمى، ومن باب آخر إقتضاء سنة التدرج، والمضي قدمًا، نحو فتح الآفاق أمام المعرفة والإدراك والعلم.






المزيد
إرث الوعي الصامت: ماذا نترك في حقائب صغارنا النفسية؟
كيفية التعامل مع “ألم الروح” والإسعاف النفسي الأولي
العُمر يُقاس بالسنين.. أما العقل فيُقاس بالوعي