مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

مجلة إيفرست الأدبية ترحب بالمتميزة المتألقة أروى العش

حوار: شيماء طارق

 

يسرّنا اليوم أن نلتقي بإحدى الأقلام الأدبية الصاعدة، كاتبة استطاعت أن تثبت وجودها بخطى ثابتة رغم التحديات، وتعبر عن مشاعر جيلها بلغة صادقة وأسلوب يجمع بين العذوبة والعمق.

كاتبة شابة أطلقت إبداعاتها عبر منصات التواصل الاجتماعي واليوتيوب، وأصدرت أعمالًا ورقية تحمل نضجًا واضحًا رغم حداثة تجربتها.

نرحب بها اليوم في هذا الحوار المميز لنغوص أكثر في عوالمها الأدبية، ونتعرّف على ما وراء السطور…

 

1. بدايةً، عرفينا بنفسك. من أنتِ؟ وكيف بدأت رحلتك مع الكتابة؟

أنا أروى العش، كاتبة روائية مصرية من محافظة الفيوم، أبلغ من العمر 21 عامًا. بدأت الكتابة منذ سبع سنوات، وكانت البداية ممتعة، لكن الرحلة كانت مرهقة.

 

2. متى شعرتِ أن الكتابة لم تعد مجرد هواية، بل أصبحت مسؤولية ورسالة؟

منذ البداية كنت وما زلت أمتلك شغفًا كبيرًا بالقراءة، مثل والدتي. لكنني للأسف قابلت كتّابًا لم يدركوا أهمية القلم ودوره، ولذلك حين بدأت الكتابة، قررت أن أتحمل مسؤولية ما أقدّمه، وألّا أكون سببًا في نقل محتوى سلبي للقراء. لا أريد أن أتحمل ذنوبًا من هواية أحبها.

 

3. حدثينا عن أول عمل ورقي صدر لكِ، وما الذي يعنيه لكِ حتى الآن؟

أول عمل ورقي صدر لي كان رواية بعنوان “بسكويت السعادة”، وهي رواية تجمع بين الفانتازيا والرعب النفسي. كانت المرة الأولى التي أكتب فيها في هذا النوع، وبصراحة أشعر برضا كبير عنها وسعيدة بها، لكنني حزينة بعض الشيء لأنها لم تأخذ حقها كما كنت أتمنى.

 

4. بما أن معظم متابعيكِ على منصة اليوتيوب، كيف استطعتِ بناء قاعدة جماهيرية هناك؟

الحقيقة أن جمهور اليوتيوب يفضل القصص التي تُروى بأسلوب بسيط وكأنكِ تجلسين معهم في جلسة عائلية. ولله الحمد، أمتلك موهبة في هذا النوع من السرد.

 

5. ما التحديات التي واجهتكِ ككاتبة مستقلة قبل انضمامكِ إلى دار نشر؟

أبرز التحديات كانت رفض الكثيرين منح الفرص للوجوه الجديدة، والاكتفاء بالكتّاب المعروفين في الساحة.

 

6. ما القضايا أو الرسائل التي تحرصين على طرحها في كتاباتكِ؟

أحاول قدر المستطاع تسليط الضوء على القضايا الاجتماعية التي تمس واقعنا، وتؤثر في الناس.

 

7. كيف تصفين أسلوبك الأدبي؟ وهل هناك كتّاب تأثرتِ بهم؟

أحب أسلوب الكاتبة رحمة نبيل، ودينا جمال، وآية محمد رفعت، وبدر رمضان، وبسمة ناجي. تأثرت بهم كثيرًا، ولكل منهم بصمة خاصة في قلمي.

 

8. هناك الكثير من الأصوات الشابة في الساحة الأدبية. برأيكِ، ما الذي يميز قلمك؟

أعتقد أن ما يميز قلمي هو قدرتي على إيصال المشاعر بصدق إلى القارئ، وهذه نقطة فارقة في أي عمل أدبي.

 

9. هل تفضلين النشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي أم النشر الورقي؟ ولماذا؟

كلاهما جيد، لأن ليس الجميع يستطيع شراء الكتب الورقية، وليس كل الناس يفضلون القراءة الإلكترونية، لذا من المهم التوازن بين الطريقتين.

 

10. كيف ترين العلاقة بين الكاتب والقارئ؟ وهل تحرصين على التفاعل مع جمهوركِ؟

أرى أن العلاقة بين الكاتب والقارئ علاقة متناغمة إلى حد كبير، وكأننا عائلة واحدة. وأحرص دائمًا على التفاعل معهم.

 

11. ما رأيكِ في ظاهرة الشهرة السريعة عبر السوشيال ميديا؟ وهل هي مفيدة أم ضارة للكاتب؟

إذا كانت الشهرة مبنية على أعمال جيدة، فهي تعني أن الكاتب حقق جزءًا كبيرًا من هدفه، ويجب عليه الاستمرار بنفس الوتيرة. أما إن كانت مبنية على أعمال غير لائقة، فمع الأسف، هي بمثابة صحيفة سيئات لا تُنسى.

 

12. كيف تتعاملين مع النقد؟ وهل تعرضتِ لنقد سلبي؟

النقد البنّاء والمؤدب أرحّب به دائمًا. أما النقد السلبي، فلا أهتم به، لأن كل شخص يستطيع التعبير عن رأيه بأدب، وإن اختار العكس فهو حر، لكنني لا ألتفت إليه.

 

13. برأيكِ، هل يجب على الكاتب أن يُرضي الجمهور أم يُرضي ضميره الفني؟

الأهم أن يُرضي ضميره، لأن الناس لن تتفق يومًا على حب أو كره شخص واحد، لذا رضا الناس غير مضمون، أما رضا الضمير فهو الأساس.

 

14. ما الجديد الذي تعملين عليه حاليًّا؟ وهل هناك عمل قادم نترقبه؟

أعمل حاليًّا على رواية فانتازيا إلكترونية جديدة، وأتمنى أن تنال إعجاب الجمهور.

 

15. ما رأيكِ في دور النشر الخاصة، وخاصة دار “نبض القمة”؟

لم أتعامل سابقًا مع دور نشر خاصة، لكنني مؤمنة بأن لكل شيء جانب إيجابي وآخر سلبي، ولا يمكن الحكم المطلق.

 

16. أخيرًا، ما النصيحة التي توجهينها لكل فتاة تمتلك موهبة الكتابة وتخشى من البداية؟

أقول لها: ابدئي ولا تنتظري اللحظة المناسبة، لأنها قد لا تأتي أبدًا. التأجيل ظلم للنفس، والطريق لن يكون ممهَّدًا، لكنه يستحق المحاولة.