كتبت منال ربيعي
لم أدرك متى بدأ الأمر، لكنه تسلّل إليّ كنسمة صلاة في ليلٍ طويل.
لم يكن حضورك مجرد مرافقة، بل كنتَ حالة… حالة وجودٍ أُدمنها بكل جوارحي.
أدمنت نبرتك حين تتكلم، وسكوتك حين تصمت، ضحكتك التي تُذهِب عن قلبي ضيقه،
وتنهيدتك التي توقظ فيّ وجعًا كنت أظنه مات.
كل ما فيك صار لي…
أنفاسك، غضبك، حتى عتابك، كلها صارت طقوسًا أتطهّر بها من قسوة العالم.
صوتك جرعة حياة، أتعاطاها في عزّ يأسي، فأقوم من موتي خفيفًا كأن لم يمسسني حزن.
أحيانًا، أكون في قاع انكساري، فلا أجد سوى رغبة واحدة تُلحّ عليّ:
أن أسمعك، ولو بكلمة، ولو بصمتٍ يأتيني منك… فقط أطمئن أنك ما زلت هناك.
وجودك ليس صحبة…
وجودك مقام.
وأنا، كلما ضاقت بي الأرض، عدت إليك كما يعود الدراويش لأذكارهم…
كأنك مناجاة قديمة خبأتها السماء لي،
كأنك وردتي التي أسبّح بها، وأبكي عند حضورها.
أنت مرآتي، وسكينتي، ومأواي حين يضيع المعنى من كل شيء.






المزيد
ما يبقى في القلب بقلم آلاء بدران حجازي
أوتاد لا تهتز بقلم أمجد حسن الحاج
فِراق بقلم أيثار باجوري.