مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

وتفاقمت المسافات 

Img 20250522 Wa0012

 

كتبت: زينب إبراهيم 

الامنيات القابعة في قلوبنا وخواطرنا لا تنسى أو تموت لأنها على يقين بأن لها موعد في البروز من الظلام إلى النور ورؤية فرحتها جلية بأعيننا قبل قلوبنا الكلمية بنار الحرمان وأن الله لا يخذل من يدعوه أو يرده خائبًا متحسرًا وهو الكريم الجواد.

حسنة: أعانك الله.

أغلقت الخط دون انتظار رده وهي تعلم إن استمرت بالحديث سيظل يسخر منها ومن كلماتها تلك فقررت انهاء المكالمة قبل أن يسترسل فيما حدث قبل وإيذائها لنسمة التي تندم عليه بشدة.

إيهاب: أبي الاجتماع قد انتهى ومضينا العقود كما أمرت.

حسن: هيا إذًا نعود إلى المنزل كان يومًا طويل وعلينا أن ندرك حفلة قبل أن تبدأ.

إيهاب: بالطبع أبي إن نسمة متحمسة للغاية لهذه الحفلة.

نسمة استيقظت وشعرت بدوار شديد يجتاحها وكأن المنزل بأكمله يلتف بها تحاملت على نفسها وذهبت إلى المرحاض وقامت بغسل وجهها وارتشفت بعض الماء إلى أن استشعرت بعض الراحة.

إيهاب: نسمة، أين أنتِ حبيبتي؟

نسمة: أنا هنا إيهاب.

حسن: أنتِ بخير يا ابنتي.

نسمة: نعم الحمدلله لا تقلق عماه، كنت نائمة لم أستمع إلى الهاتف وهو يرن.

إيهاب: لا تقلقين أحضرت معي بعض الطعام لنأكله قولت بالطبع نسمتي متعبة ولن تتمكن من إعداد العشاء.

نسمة: عقاب لك لن تاكل من المعكرونة بالصلصة التي تحبها وتناول طعامك الذي احضرته.

حسن: ما أشهى هذا العقاب!

إيهاب بحب: وهل يهون عليكِ حبيبك أن يتسمم بطعام الخارج؟

حسن بضحك: يا لك من مسكين دعيه يا ابنتي يأكل معنا لا نريد أن نفوت الحفلة بالركض به نحو المستشفيات.

نسمة بتفكير: حسنًا لأجل خاطر عمي فقط هيا.

حسن: تسلمي يا حبيبة قلب عمك.

إيهاب: نحن هنا أبي لا تعطف مع زوجتي.

نسمة بضحك: هيا أيها المدلل قبل أن يبرد الطعام.

إيهاب بحنو: أأنتِ بخير فعلاً نسمة حياتي؟

نظرت إليه بحب وتحاملت على نفسها كاذبة: نعم لا تقلق هيا قبل أن نتأخر عن الحفلة.

إيهاب: لا داعي للقلق لن نتأخر هيا بنا نأكل هذا الطعام الشهي وبعدها نرى ماذا سيحدث؟

حسن: من يراك تتحدث عن الأكل هكذا لا يذكر كم كنت تشدو بطعام المطاعم ذاك.

إيهاب بمرح: طبخ سيدتي الجميلة لا يضاهية أي طعام يا والدي.

حسن: نعم صدقت هيا تناول طعامك بصمت.

نسمة شعرت ببعض الإرهاق طلبت الأذن منهم بالذهاب إلى غرفتها لتجلب هاتفها وتعود جاءها اتصال من غزل أجابت عليه بفرح.

غزل: مساء الخير يا نسمة حياتي، كيف الحال؟

نسمة بمرح: هذه جملة إيهاب ولا يحق لأحد مناداتي بها سواه.

غزل: حسنًا أيتها الجميلة لن نسرق جمل الآخرين.

نسمة: كنت امزح معكِ، كيف حال الأولاد وحالكِ؟

غزل: الحمدلله دائمًا وأبدًا بخير ما دمتِ بخير يا عزيزتي.

نسمة: دائمًا يارب تكونوا بخير وسعادة.

غزل: سلمتِ حبيبتي، ما بال صوتك متعب؟

نسمة بكذب: لا شيء فقط مجرد برد طفيف.

غزل: نسمة الجميلة لا تكذب خاصة ولها معي بشارة لا توصف.

نسمة: وما هي تلك البشرى؟

غزل: لست أنا من سيخبرك بها.

نسمة: إذًا من صاحب البشرى السعيدة؟!

حسنة: أنا يا ابنتي، كيف حالكِ؟

نسمة: عمتي، عمتي الحمدلله سلمتِ وأنتِ؟

حسنة: الحمدلله دائمًا وأبدًا ما دمت اطمئنت عليكِ وعلي ابني.

نسمة: سلمتِ، ما هي تلك البشرى التي تتحدث عنها غزل.

حسنة: ما الأعراض التي تصاحبك تلك الفترة يا ابنتي؟

تعجبت هي من مناداتها بابنتها على الرغم من معرفتها بعدم الوفاق والمحبة التي تكنها إليها ورغبتها بزواج إيهاب من فيروز لم تعرف سبب التغير المفاجئ ذلك وما السر ورائه.

حسنة: ما الأمر يا ابنتي؟ لماذا لا تجيبين؟